تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
والراعي ونحوهم ، فإنّ هؤلاء يتمّون الصلاة والصوم في سفرهم الذي هو عمل لهم وإن استعملوه لأنفسهم كحمل المكاري متاعه أو أهله من مكان إلى مكان آخر ، ولا فرق بين من كان عنده بعض الدوّاب يكريها إلى الأماكن القريبة من بلاده فكراها إلى غير ذلك من البلدان البعيدة وغيره ، وكذا لا فرق بين من جدّ في سفره بأن جعل المنزلين منزلًا واحداً ، وبين من لم يكن كذلك ، والمدار على صدق اتّخاذ السفر عملًا له عرفاً ، ولو كان في سفرة واحدة لطولها وتكرّر ذلك منه من مكان غير بلده إلى مكان آخر فلا يعتبر تحقّق الكثرة بتعدّد السفر ثلاث مرّات أو مرّتين ، فمع الصدق في أثناء السفر الواحد أيضاً يلحق الحكم وهو وجوب الاتمام . م « 1918 » إذا سافر المكارى ونحوه ممّن شغله السفر سفراً ليس من عمله كما إذا سافر للحجّ أو الزيارة فيقصر ، نعم لو حجّ أو زار لكن من حيث أنّه عمله كما إذا كرى دابّته للحجّ أو الزيارة وحجّ أو زار بالتبع أتمّ . م « 1919 » يجب التمام على الحملدارية الذين يستعملون السفر في خصوص أشهر الحجّ ، كمن كان متّخذاً ذلك عملًا له في تمام السنة كالذين يكرون دوّابهم من الأمكنة البعيدة ذهاباً وإياباً على وجه يستغرق ذلك تمام السنة أو معظمها فإنّه يتمّ أيضاً حينئذ . م « 1920 » من كان شغله المكاراة في الصيف دون الشتاء أو بالعكس يجب التمام عليه . م « 1921 » من كان التردّد إلى ما دون المسافة عملًا له كالحطاب ونحوه قصر إذا سافروا ولو للاحتطاب إلّاإذا كان يصدق عليه المسافر عرفاً وإن لم يكن بحدّ المسافة الشرعية فإنّه يمكن أن يقال بوجوب التمام عليه إذا سافر بحدّ المسافة ؛ خصوصاً في ما هو شغله من الاحتطاب مثلًا . م « 1922 » يعتبر في استمرار من شغله السفر على التمام أن لا يقيم في بلده أو غيره
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 461 | الشيخ محمد رضا نكونام