تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
م « 1904 » إذا سافر للصيد فإن كان لقوته وقوت عياله قصر ، بل وكذا لو كان للتجارة ، وإن كان لهواً كما يستعمله أبناء الدنيا وجب عليه التمام ، ولا فرق بين صيد البرّ والبحر كما لا فرق بعد فرض كونه سفراً بين كونه دائراً حول البلد وبين التباعد عنه وبين استمراره ثلاثة أيّام وعدمه . م « 1905 » الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة يقصر ، وإن كان مع عدم التوبة فيجب التمام عليه لكون العود جزءً من سفر المعصية . م « 1906 » إباحة السفر كما أنّها شرط في الابتداء شرط في الاستدامة أيضاً ، فلو كان ابتداء سفره مباحاً فقصد المعصية في الأثناء انقطع ترخّصه ووجب عليه الاتمام وإن كان قد قطع مسافات ، ولو لم يقطع بقدر المسافة صحّ ما صلّاه قصراً فهو كما لو عدل عن السفر وقد صلّى قبل عدوله قصراً حيث ذكرنا سابقاً أنّه لا يجب إعادتها ، وأمّا لو كان ابتداء سفره معصية فعدل في الأثناء إلى الطاعة فإن كان الباقي مسافةً فلا إشكال في القصر وإن كان ملفّقةً من الذهاب والاياب بل وإن لم يكن الذهاب أربعة ، وأمّا إذا لم يكن مسافةً ولو ملفّقةً فيجب القصر بعد كون مجموع ما نواه بقدر المسافة ولو ملفّقة ، فإنّ المدار على حال العصيان والطاعة فما دام عاصياً يتمّ وما دام مطيعاً يقصر من غير نظر إلى كون البقية مسافةً أو لا . م « 1907 » لو كانت غاية السفر ملفّقةً من الطاعة والمعصية فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام ؛ سواء كان داعي الطاعة أيضاً مستقلًا أو تبعاً ، وأمّا إذا كان داعي الطاعة مستقلًا وداعي المعصية تبعاً أو كان بالاشتراك فيجب التمام ؛ خصوصاً في صورة الاشتراك بحيث لولا اجتماعهما لا يسافر . م « 1908 » إذا شك في كون السفر معصيةً أو لا مع كون الشبهة موضوعية فالأصل
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 458 | الشيخ محمد رضا نكونام