الإباحة إلّاإذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة ، أو كان هناك أصل موضوعي كما إذا كانت الحليّة مشروطة بأمر وجودي كاذن المولى وكان مسبوقاً بالعدم أو كان الشك في الإباحة والعدم من جهة الشك في حرمة الغاية وعدمها وكان الأصل فيها الحرمة .
م « 1909 » المدار في الحلية والحرمة على الظاهر الذي اقتضاه الأصل إباحة أو حرمة ، فلو اعتقد كون السفر حراماً بتخيّل أنّ الغاية محرّمة فبان خلافه كما إذا سافر لقتل شخص بتخيّل أنهّ محقون الدم فبان كونه مهدور الدم فلا تجب عليه إعادة ما صلّاه تماماً ، ولو لم يصلّ وصارت قضاء فيقضيها قصراً .
م « 1910 » إذا كانت الغاية المحرّمة في أثناء الطريق لكن كان السفر إليه مستلزماً لقطع مقدار آخر من المسافة فيعدّ المجموع من سفر المعصية بخلاف ما إذا لم يستلزم .
م « 1911 » السفر بقصد مجرّد التنزّه ليس بحرام ولا يوجب التمام .
م « 1912 » إذا نذر أن يتمّ الصلاة في يوم معيّن أو يصوم يوماً معيّناً وجبت عليه الإقامة ، ولو سافر وجب عليه القصر على ما مرّ من أنّ السفر المستلزم لترك واجب لا يوجب التمام إلّاإذا كان بقصد التوصّل إلى ترك الواجب .
م « 1913 » إذا كان السفر مباحاً لكن يقصد الغاية المحرّمة في حواشي الجادّة فيخرج عنها لمحرّم ويرجع إلى الجادّة ، فإن كان السفر لهذا الغرض كان محرّماً موجباً للتمام ، وإن لم يكن لذلك وإنّما يعرض له قصد ذلك في الأثناء فما دام خارجاً عن الجادّة يتمّ وما دام عليها يقصر كما أنّه إذا كان السفر لغاية محرّمة وفي أثنائه يخرج عن الجادة ويقطع المسافة أو أقلّ لغرض آخر صحيح يقصر ما دام خارجاً .
م « 1914 » إذا قصد مكاناً لغاية محرّمة فبعد الوصول إلى المقصد قبل حصول الغرض يتمّ ، وأمّا بعده فحاله حال العود عن سفر المعصية في أنّه لو تاب يقصر ، ولو لم يتب يمكن
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 459
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٤٥٩