تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
الخامس : من الشروط أن لا يكون السفر حراماً وإلّا لم يقصر ؛ سواء كان نفسه حراماً كالفرار من الزحف ، وإباق العبد ، وسفر الزوجة بدون إذن الزوج في غير الواجب ، وسفر الولد مع نهي الوالدين في غير الواجب ، وكما إذا كان السفر مضرّاً لبدنه ، وكما إذا نذر عدم السفر مع رجحان تركه ونحو ذلك أو كان غايته أمراً محرّماً ، كما إذا سافر لقتل نفس محترمة أو للسرقة أو للزنا أو لإعانة ظالم أو لأخذ مال الناس ظلماً ونحو ذلك ممّا ليس غاية للسفر فلا يوجب التمام ، بل يجب معه القصر والافطار . م « 1900 » إذا كان السفر مستلزماً لترك واجب كما إذا كان مديوناً وسافر مع مطالبة الديان وإمكان الأداء في الحضر دون السفر ونحو ذلك فيجب التمام إذا كان لأجل التوصّل إلى ترك الواجب ويجب القصر إذا لم يكن كذلك . م « 1901 » إذا كان السفر مباحاً لكن ركب دابّةً غصبيّةً أو كان المشي في أرض مغصوبة فيقصر فيه . م « 1902 » التابع للجائر إذا كان مجبوراً أو مكرهاً على ذلك أو كان قصده دفع مظلمة أو نحوها من الأغراض الصحيحة المباحة أو الراجحة فيقصر ، وأمّا إذا لم يكن كذلك بأن كان مختاراً وكانت تبعيّته إعانةً للجائر في جوره وجب عليه التمام ، وإن كان سفر الجائر طاعة فإنّ التابع حينئذ يتمّ مع أنّ المتبوع يقصر . م « 1903 » التابع للجائر المعدّ نفسه لامتثال أوامره لو أمره بالسفر فسافر امتثالًا لأمره فإن عدّ سفره إعانة للظالم في ظلمه كان حراماً ، ووجب عليه التمام وإن كان من حيث هو مع قطع النظر عن كونه إعانةً مباحاً ، وأمّا إذا لم يعد إعانةً على الظلم فالواجب عليه القصر .