تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
الرابع : أن لا يكون من قصده في أوّل السير أو في أثنائه إقامة أيّام قبل بلوغ الثمانية ، وأن لا يكون من قصده المرور على وطنه كذلك وإلّا أتمّ لأنّ الإقامة قاطعة لحكم السفر والوصول إلى الوطن قاطع لنفسه ، فلو كان من قصده ذلك من حين الشروع أو بعده لم يكن قاصداً للمسافة ، وكذا يتمّ لو كان متردّداً في نيّة الإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية ، نعم لو لم يكن ذلك من قصده ولا متردّداً فيه إلّاأنّه يحتمل عروض مقتض لذلك في الأثناء لم يناف عزمه على المسافة فقصرت ، نظير ما إذا كان عازماً على المسافة إلّاأنّه لو غرض في الأثناء مانع من لصّ أو عدو أو مرض أو نحو ذلك يرجع ، ويحتمل عروض ذلك فإنّه لا يضرّ بعزمه وقصده . م « 1898 » لو كان حين الشروع في السفر أو في أثنائه قاصداً للإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية لكن عدل بعد ذلك عن قصده أو كان متردّداً في ذلك وعدل عن ترديده إلى الجزم بعدم الأمرين فإن كان ما بقيت بعد العدول مسافة في نفسه أو مع التلفيق بضمّ الاياب قصر ، وإلّا فلا ، فلو كان ما بقي بعد العدول إلى المقصد أربع فراسخ ، وكان عازماً على العود ولو لغير يومه قصر في الذهاب والمقصد والاياب ، بل وكذا لو كان أقلّ من أربعة ، بل ولو كان فرسخاً فكذلك من وجوب القصر في كلّ تلفيق من الذهاب والاياب وعدم اعتبار كون الذهاب أربعة أو أزيد كما مرّ . م « 1899 » لو لم يكن من نيّته في أوّل السفر الإقامة أو المرور على الوطن وقطع مقداراً من المسافة ثمّ بدا له ذلك قبل بلوغ الثمانية ثمّ عدل عمّا بدا له وعزم على عدم الأمرين فيضمّ ما مضى إلى ما بقي إذا لم يكن ما بقي بعد العدول عمّا بدا له مسافة فيقصر إذا كان المجموع مسافة .