حصول المطلب بحيث يتحقّق معه العزم على المسافة قصر بخروجه عن محلّ الترخّص .
م « 1888 » مع قصد المسافة لا يعتبر اتصال السير ، فيقصر وإن كان من قصده أن يقطع الثمانية في أيّام وإن كان ذلك اختياراً لا لضرورة من عدوّ أو برد أو انتظار رفيق أو نحو ذلك ، نعم لو كان بحيث لا يصدق عليه اسم السفر لم يقصر ، كما إذا قطع في كلّ يوم شيئاً يسيراً جدّاً للتنزّه أو نحوه .
م « 1889 » لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلًاّ ، بل يكفي ولو كان من جهة التبعيّة للغير لوجوب الطاعة كالزوجة والعبد ، أو قهراً كالأسير والكره ونحوهما ، أو اختياراً كالخادم ونحوه بشرط العلم بكون قصد المسافة ، فلو لم يعلم بذلك بقي على التمام ، ويجب الاستخبار مع الامكان ، نعم لا يجب الإخبار على المتبوع .
م « 1890 » إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة ولو ملفّقةً بقي على التمام بل لو ظنّ ذلك فكذلك ، نعم لو شك في ذلك فقصره ؛ خصوصاً لو ظنّ العدم .
م « 1891 » إذا كان التابع عازماً على المفارقة مهما أمكنه أو معلّقاً لها على حصول أمر كالعتق أو الطلاق ونحوهما فمع العلم بعدم الامكان وعدم حصول المعلّق عليه يقصر ، وأمّا مع ظنه فيتمّه ، بل وكذا مع الاحتمال إلّاإذا كان بعيداً غايته بحيث لا ينافي صدق المسافة .
م « 1892 » إذا اعتقد التابع أنّ متبوعه لم يقصد المسافة أو شك في ذلك وفي الأثناء علم أنّه قاصد لها فيجب القصر عليه وإن لم يكن الباقي مسافةً ؛ لأنّه إذا قصد ما قصده متبوعه فقد قصد المسافة واقعاً ، فهو كما لو قصد بلداً معيّناً واعتقد عدم بلوغه مسافة فبان في الأثناء أنّه مسافة .
م « 1893 » لا إشكال في وجوب القصر إذا كان مكرهاً على السفر أو مجبوراً عليه ، وإذا
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 454
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٤٥٤