تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الأوّل - الشك بعد تجاوز المحلّ ، وقد مرّ تفيصله . الثاني - الشك بعد الوقت ؛ سواء كان في الشروط أو الأفعال أو الركعات أو في أصل الاتيان ، وقد مرّ الكلام فيه أيضاً . الثالث - الشك بعد السلام الواجب وهو إحدى الصيغتين الأخيرتين ؛ سواء كان في الشرائط أو الأفعال أو الركعات في الرباعيّة أو غيرها ، بشرط أن يكون أحد طرفي الشك الصحّة ، فلو شك في أنّه صلّى ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً بنى على أنّه صلّى أربعاً ، وأمّا لو شك بين الاثنتين والخمس ، والثلاث والخمس بطلت ، لأنّها إمّا ناقصة ركعةً أو زائدة ، نعم لو شك في المغرب بين الثلاث والخمس ، أو في الصبح بين الاثنتين والخمس بنى على الثلاث في الأولى ، والاثنتين في الثانية ، ولو شك بعد السلام في الرباعيّة بين الاثنتين والثلاث بنى على الثلاث ، ولا تسقط عنه صلاة الاحتياط لأنّه بعد في الأثناء ، حيث أنّ السلام وقع في غير محلّه فلا يتوهّم أنّه يبني على الثلاث ويأتي بالرابعة من غير أن يأتي بصلاة الاحتياط ؛ لأنّه مقتضى عدم الاعتبار بالشك بعد السلام . الرابع - شك كثير الشك وإن لم يصل إلى حدّ الوسواس ؛ سواء كان في الركعات أو الأفعال أو الشرائط فيبني على وقوع ما شك فيه وإن كان في محلّه إلّاإذا كان مفسداً فيبني على عدم وقوعه ، فلو شك بين الثلاث والأربع يبني على الأربع ، ولو شك بين الأربع والخمس يبني على الأربع أيضاً ، وإن شك أنّه ركع أم لا يبني على أنّه ركع ، وإن شك أنّه ركع ركوعين أم واحداً بنى على عدم الزيادة ، ولو شك أنّه صلّى ركعةً أو ركعتين بنى على الركعتين ولو شك في الصبح أنّه صلّى ركعتين أو ثلاثاً بنى على أنّه صلّى ركعتين ، وهكذا ، ولو كان كثرة شكّه في فعل خاص يختصّ الحكم به ، فلو شك اتفاقاً في غير ذلك الفعل يعمل عمل الشك ، وكذا لو كان كثير الشك بين الواحدة والاثنتين لم يلتفت في هذا الشك ،