أثنائها ، أو بعد الفراغ منها ، فإن كان قبل الشروع فلابدّ من إحراز ذلك الشرط ولو بالاستصحاب ونحوه من الأصول ، وكذا إذا كان في الأثناء ، وإن كان بعد الفراغ منها حكم بصحّتها وإن كان يجب إحرازه للصلاة الأخرى ، وقد مرّ التفصيل في مطاوي الأبحاث السابقة .
م « 1703 » إذا شك في شيء من أفعال الصلاة فإمّا أن يكون قبل الدخول في الغير المرتّب عليه ، وإمّا أن يكون بعده ، فإن كان قبله وجب الاتيان ، كما إذا شك في الركوع وهو قائم ، أو شك في السجدتين أو السجدة الواحدة ولم يدخل في القيام أو التشهّد ، وهكذا لو شك في تكبيرة الاحرام ولم يدخل في ما بعدها ، أو شك في الحمد ولم يدخل في السورة ، أو فيها ولم يدخل في الركوع أو القنوت ، وإن كان بعده لم يلتفت وبنى على أنّه أتى به ، من غير فرق بين الأوّلتين والأخيرتين ، والمراد بالغير مطلق الغير المترتّب على الأوّل ، كالسورة بالنسبة إلى الفاتحة ، فلا يلتفت إلى الشك فيها وهو آخذ في السورة ، بل ولا إلى أوّل الفاتحة أو السورة وهو في آخرهما ، بل ولا إلى الآية وهو في الآية المتأخّرة ، بل ولا إلى أوّل الآية وهو في آخرها ، ولا فرق بين أن يكون ذلك الغير جزءً واجباً أو مستحبّاً كالقنوت بالنسبة إلى الشك في السورة والاستعاذة بالنسبة إلى تكبيرة الاحرام ، والاستغفار بالنسبة إلى التسبيحات الأربعة ، فلو شك في شيء من المذكورات بعد الدخول في أحد المذكورات لم يلتفت ، كما أنّه لا فرق في المشكوك فيه أيضاً بين الواجب والمستحبّ ، ولا فرق بين أن يكون ذلك الغير من الأجزاء أو مقدّماتها ، فلو شك في الركوع أو الانتصاب منه بعد الهوي للسجود لم يلتفت ، نعم لو شك في السجود وهو آخذ في القيام وجب عليه العود ، ولا يلحق التشهّد به ، فلو شك فيه بعد الأخذ في القيام لم يلتفت ، والفارق النصّ الدالّ على العود في السجود ، فيقتصر على
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 413
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٤١٣