تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
م « 1692 » لو نسي ما عدا الأركان من أجزاء الصلاة لم تبطل صلاته ، وحينئذ فإن لم يبق محلّ التدارك وجب عليه سجدتا السهو للنقيصة وفي نسيان السجدة الواحدة والتشهّد يجب قضاؤهما أيضاً بعد الصلاة قبل سجدتي السهو ، وإن بقي محلّ التدارك وجب العود للتدارك ، ثمّ الاتيان بما هو مرتّب عليه ممّا فعله سابقاً ، وسجدتا السهو لكلّ زيادة وفوت محلّ التدارك إمّا بالدخول في ركن بعده على وجه لو تدارك المنسي لزم زيادة الركن ، وإمّا بكون محلّه في فعل خاصّ جاز محلّ ذلك الفعل كالذكر في الركوع والسجود إذا نسيه وتذكّر بعد رفع الرأس منهما ، وإمّا بالتذكّر بعد السلام الواجب ، فلو نسي القراءة أو الذكر أو بعضهما أو الترتيب فيهما أو اعرابهما أو القيام فيهما أو الطمأنينة فيه وذكر بعد الدخول في الركوع فات محلّ التدارك فيتمّ الصلاة ، ويسجد سجدتي السهو للنقصان إذا كان المنسي من الأجزاء ، لا لمثل الترتيب والطمأنينة ممّا ليس بجزء ، وإن ذكر قبل الدخول في الركوع رجع وتدارك وأتى بما بعده ، وسجد سجدتي السهو لزيادة ما أتى به من الأجزاء ، نعم في نسيان القيام حال القراءة أو الذكر ونسيان الطمأنينة فيه فات محلّهما قبل الدخول في الركوع أيضاً ؛ لأنّ القيام واجب حال القراءة لا شرط فيها ، وكذا كون الطمأنينة واجبةً حال القيام لا شرطاً فيه ، وكذا الحال في الطمأنينة حال التشهّد وسائر الأذكار ، ولو نسي الذكر في الركوع أو السجود أو الطمأنينة حاله وذكر بعد رفع الرأس منهما فات محلّهما ، ولو تذكّر قبل الرفع أو قبل الخروج عن مسمّى الركوع وجب الاتيان بالذكر ، ولو كان المنسيّ الطمأنينة حال الذكر ، وكذا لو نسي وضع أحد المساجد حال السجود ، ولو نسي الانتصاب من الركوع وتذكّر بعد الدخول في السجدة الثانية فات محلّه فلا يعود معها بل يتمّ الصلاة بلا إعادة ، وأمّا لو تذكّر قبله فيجب العود إليه ، لعدم استلزامه إلّازيادة سجدة واحدة ، وليست بركن ، كما أنّه كذلك لو نسي الانتصاب من
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 410 | الشيخ محمد رضا نكونام