تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
النيّة ، والقيام ، وتكبيرة الاحرام ، والركوع ، والسجود ، والقراءة ، والذكر ، والتشهّد ، والسلام ، والترتيب ، والموالاة . م « 1297 » الخمسة الأولى أركان ؛ بمعنى أنّ زيادتها ونقيصتها عمداً وسهواً موجبة للبطلان ، لكن لا يتصوّر الزيادة في النية بناءً على الداعي ، وبناءً على الاخطار غير قادحة ، والبقيّة واجبات غير ركنيّة ، فزيادتها ونقصها عمداً موجب للبطلان لا سهواً .

فصل في النيّة

م « 1298 » وهي القصد إلى الفعل بعنوان الامتثال والقربة ، ويكفي فيها الداعي القلبي ، ولا يعتبر فيها الاخطار بالبال ولا التلفّظ ، فحال الصلاة وسائر العبادات حال سائر الأعمال والأفعال الاختياريّة ، كالأكل والشرب والقيام والقعود ونحوها من حيث النيّة ، نعم تزيد عليه باعتبار القربة فيها بأن يكون الداعي والمحرّك هو الامتثال والقربة ، ولغايات الامتثال درجات : أحدها - وهو أعلاها أن يقصد امتثال أمر اللّه ؛ لأنّه تعالى أهل للعبادة والطاعة ، وهذا ما أشار إليه أمير المؤمنين عليه السلام بقوله : « إلهي ما عبدتك خوفاً من نارك ، ولا طمعاً في جنّتك ، بل وجدتك أهلًا للعبادة فعبدتك » . الثاني - أن يقصد شكر نعمه التي لا تحصى . الثالث - أن يقصد به تحصيل رضاه ، والفرار من سخطه . الرابع - أن يقصد به حصول القرب إليه . الخامس - أن يقصد به الثواب ورفع العقاب بأن يكون الداعي إلى امتثال أمره رجاء ثوابه وتخليصه من النار ، وأمّا إذا كان قصده ذلك على وجه المعارضة من دون أن يكون
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 322 | الشيخ محمد رضا نكونام