تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
القلب مراتب ودرجات ، وأعلاها ما كان لأمير المؤمنين عليه السلام ؛ حيث كان يخرج السهم من بدنه حين الصلاة ولا يحسّ به ، وينبغي له أن يكون مع الخضوع والخشوع والوقار والسكينة ، وأن يصلّي صلاة مودّع ، وأن يجدّد التوبة والإنابة والاستغفار ، وأن يكون صادقاً في أقواله ، كقوله :
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
، وفي سائر مقالاته وأن يلتفت أنّه لمن يناجي وممّن يسأل . م « 1293 » ينبغي أن يبذل جهده في الحذر عن مكائد الشيطان وحبائله ومصائده التي منها إدخال العجب في نفس العابد ، وهو من موانع قبول العمل ، ومن موانع القبول أيضاً حبس الزكاة وسائر الحقوق الواجبة ، ومنها الحسد والكبر والغيبة ، ومنها أكل الحرام وشرب المسكر ، ومنها النشوز والإباق ، بل مقتضى قوله تعالي :
« إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ »
عدم قبول الصلاة وغيرها من كلّ عاص وفاسق . م « 1294 » ينبغي أن يجتنب ما يوجب قلّة الثواب والأجر على الصلاة ، كأن يقوم إليها كسلًا ثقيلًا في سكرة النوم أو الغفلة ، أو كان لاهياً فيها أو مستعجلًا أو مدافعاً للبول أو الغائط أو الريح ، أو طامحاً ببصره إلى السماء . م « 1295 » ينبغي أن يخشع ببصره شبه المغمض للعين ، بل ينبغي أن يجتنب كلّ ما ينافي الخشوع ، وكلّ ما ينافي الصلاة في العرف والعادة ، وكلّ ما يشعر بالتكبّر أو الغفلة ، وينبغي أيضاً أن يستعمل ما يوجب زيادة الأجر وارتفاع الدرجة كاستعمال الطيب ولبس أنظف الثياب ، والخاتم من عقيق ، والتمشّط ، والاستياك ونحو ذلك .

القول في أفعال الصلاة

م « 1296 » أفعال الصلاة واجبة ومسنونة ، والواجب أحد عشر :