تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
معها صحّ ، ولا يجب الاستئناف ، هذا في أذان الصلاة ، وأمّا أذان الاعلام فلا يعتبر فيه القربة كما مرّ ، ويعتبر أيضاً تعيين الصلاة التي يأتي بهما لها مع الاشتراك ، فلو لم يعيّن لم يكف ، كما أنّه لو قصد بهما صلاة لا يكفي لأخرى ، بل يعتبر الإعادة والاستئناف . الثاني - العقل والايمان ، وأمّا البلوغ فلا اعتبار له ؛ خصوصاً في الأذان ، وخصوصاً في الاعلامي ، فيجزي أذان المميّز وإقامته إذا سمعه أو حكاه ، أو في ما لو أتى بهما للجماعة ، وأمّا إجزاؤهما لصلاة نفسه فلا إشكال فيه ، وأمّا الذكوريّة فتعتبر في أذان الاعلام والأذان والإقامة لجماعة الرجال غير المحارم ، ويجزيان لجماعة النساء والمحارم ، مع عدم الاعتداد ، نعم يجزي اسماع أذانهنّ بشرط عدم الحرمة ، وكذا اقامتهنّ . الثالث - الترتيب بينهما بتقديم الأذان على الإقامة ، وكذا بين فصول كلّ منهما ، فلو قدّم الإقامة عمداً أو جهلًا أو سهواً أعادها بعد الاذان ، وكذا لو خالف الترتيب في ما بين فصولهما ، فإنّه يرجع إلى موضع المخالفة ، ويأتي على الترتيب إلى الآخر ، وإذا حصل الفصل الطويل المخلّ بالموالاة يعيد من الأوّل من غير فرق أيضاً بين العمد وغيره . الرابع - الموالاة بين الفصول من كلّ منهما على وجه تكون صورتهما محفوظةً بحسب عرف المتشرّعة ، وكذا بين الأذان والإقامة ، وبينهما وبين الصلاة ، فالفصل الطويل المخلّ بحسب عرف المتشرّعة بينهما أو بينهما وبين الصلاة مبطل . الخامس - الاتيان بهما على الوجه الصحيح بالعربيّة ، فلا يجزي ترجمتهما ، ولا مع تبديل حرف بحرف . السادس - دخول الوقت ، فلو أتى بهما قبله ، ولولا عن عمد لم يجتز بهما ، وإن دخل الوقت في الأثناء ، نعم لا يجوز تقديم الأذان قبل الفجر للاعلام وإن كان الأولى إعادته بعده .