الخلاف فإن كان في سعة الوقت لا يجوز له التشاغل بالصلاة ، وإن كان مشتغلًا بها وجب القطع والخروج ، وإن كان في ضيق الوقت اشتغل بها حال الخروج ؛ سالكاً أقرب الطرق ، مراعياً للاستقبال بقدر الامكان ، ولا يجب قضاؤها ، لكن هذا إذا لم يعلم برضا المالك بالبقاء بمقدار الصلاة ، وإلّا فيصلّي ثمّ يخرج ، وكذا الحال إذا كان مأذوناً من المالك في الدخول ، ثمّ ارتفع الإذن برجوعه عن إذنه أو بموته والانتقال إلى غيره .
م « 1197 » إذا أذن المالك بالصلاة ؛ خصوصاً أو عموماً ثمّ رجع عن إذنه قبل الشروع فيها وجب الخروج في سعة الوقت ، وفي الضيق يصلّي حال الخروج على ما مرّ ، وإن كان ذلك بعد الشروع فيها فيجب إتمامها مستقرّاً ، وعدم الالتفات إلى نهيه ؛ وإن كان في سعة الوقت والتشاغل بها خارجاً في الضيق خصوصاً في فرض الضرر على المالك لا يصحّ .
م « 1198 » إذا أذن المالك في الصلاة ولكن هناك قرائن تدلّ على عدم رضاه وأنّ إذنه من باب الخوف أو غيره لا يجوز أن يصلّي ، كما أنّ العكس بالعكس .
م « 1199 » إذا دار الأمر بين الصلاة حال الخروج من المكان الغصبي بتمامها في الوقت أو الصلاة بعد الخروج وإدراك ركعة أو أزيد فتجب الصلاة في حال الخروج ؛ لأنّ مراعاة الوقت أولى من مراعاة الاستقرار والاستقبال والركوع والسجود الاختياريين .
الثاني - من شروط المكان كونه قارّاً ؛
م « 1200 » لا تجوز الصلاة على الدابّة أو الأرجوحة أو في السفينة ونحوها ممّا يفوت معه استقرار المصلّي ، نعم مع الاضطرار ولو لضيق الوقت عن الخروج من السفينة مثلًا لا مانع ، ويجب عليه حينئذ مراعاة الاستقبال والاستقرار بقدر الامكان فيدور حيثما دارت الدابّة أو السفينة ، وإن أمكنه الاستقرار في حال القراءة والأذكار والسكوت خلالها حين الاضطراب وجب ذلك مع عدم الفصل الطويل الماحي للصورة وإلّا فهو مشكل .
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 298
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٢٩٨