م « 1192 » لا يجوز التصرّف حتّى الصلاة في ملك الغير إلّابإذنه الصريح أو الفحوى أو شاهد الحال ، والأوّل كأن يقول أذنت لك بالتصرّف في دارى بالصلاة فقط ، أو بالصلاة وغيرها ، ولا يشترط حصول العلم برضاه ، بل يكفي الظنّ الحاصل بالقول المزبور ؛ لأنّ ظواهر الألفاظ معتبرة عند العقلاء ، والثاني كأن يأذن في التصرّف بالقيام والقعود والنوم والأكل من ماله ففي الصلاة بالأولى يكون راضياً ، وهذا أيضاً يكفي فيه الظنّ ؛ لأنّه مستند إلى ظاهر اللفظ إذا استفيد منه عرفاً وإلّا فلابدّ من العلم بالرضا ، والثالث كأن يكون هناك قرائن وشواهد تدلّ على رضاه ، كالمضائف المفتوحة الأبواب والحمّامات والخانات ونحو ذلك ، ولابدّ في هذا القسم من حصول القطع بالرضا لعدم استناد الإذن في هذا القسم إلى اللفظ ، ولا دليل على حجيّة الظن الغير الحاصل منه .
م « 1193 » تجوز الصلاة في الأراضي المتّسعة اتّساعاً عظيماً ؛ بحيث يتعذّر أو يتعسّر على الناس اجتنابها وإن لم يكن إذن من ملاكها ، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين ، بل يجوز ذلك وإن علم كراهة الملاك .
م « 1194 » تجوز الصلاة في بيوت من تضمّنت الآية جواز الأكل فيها بلا إذن مع عدم العلم بالكراهة ، كالأب والأمّ والأخ والعمّ والخال والعمّة والخالة ، ومن ملك الشخص مفتاح بيته ، والصدّيق ، وأمّا مع العلم بالكراهة فلا يجوز بل يشكل مع ظنّها أيضاً .
م « 1195 » يجب على الغاصب الخروج من المكان المغصوب ، وإن اشتغل بالصلاة في سعة الوقت يجب قطعها ، وإن كان في ضيق الوقت يجب الاشتغال بها حال الخروج مع الايماء للركوع والسجود ، ولكن يجب عليه قضاؤها أيضاً إذا لم يكن الخروج عن توبة وندم .
م « 1196 » إذا دخل في المكان المغصوب جهلًا أو نسياناً أو بتخيّل الإذن ثمّ التفت وبان
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 297
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٢٩٧