إسماعيل ، وإن وجب إدخاله في الطواف ، ويجب استقبال عينها إلى المسجد أو الحرم ولو للبعيد ، ولا يعتبر اتّصال الخطّ من موقف كلّ مصلّ بها ، بل المحاذاة العرفيّة كافية ، غاية الأمر أنّ المحاذاة تتّسع مع البعد ، وكلّما ازداد بعداً ازدادت سعة المحاذاة ، كما يعلم ذلك بملاحظة الأجرام البعيدة كالأنجم ونحوها ، فلا يقدح زيادة عرض الصفّ المستطيل عن الكعبة في صدق محاذاتها ، كما نشاهد ذلك بالنسبة إلى أجرام البعيدة ، والقول بأنّ القبلة للبعيد سمت الكعبة وجهتها راجع في الحقيقة إلى ما ذكرنا ، وإن كان مرادهم الجهة العرفية المسامحة فلا وجه له ، ويكفي الاطمئنان بالمحاذاة مع الإمكان ، ويجوز الرجوع إلى العلامات والأمارات المفيدة للاطمئنان والتعويل على شهادة العدلين ، بل العدل الواحد إن حصل الاطمئنان به مع إمكان تحصيل العلم ، ومع عدم إمكان تحصيل الظن يصلّي إلى جهة واحدة .
م « 1074 » يعتبر العلم بالتوجّه إلى القبلة حال الصلاة ، وتقوم البيّنة مقامه مع استنادها إلى المبادي الحسيّة ، ومع تعذّرهما يبذل تمام جهده ويعمل على ظنّه ، ومع تعذّره وتساوي الجهات يصلّي صلاةً واحدةً به ؛ أيّ جهة كانت . ولو ثبت عدمها في ما صلّى إليه عاد إلى ما ثبت عنده من في الجهة في الوقت . ويعول على قبلة بلد المسلمين في صلاتهم وقبورهم ومحاريبهم إذا لم يعلم الخطأ .
م « 1075 » الأمارات المحصّلة للاطمئنان التي يجوز الرجوع إليها كما هو الغالب بالنسبة إلى البعيد كثيرة :
منها - الجدي الذي هو المنصوص في الجملة بجعله في أواسط العراق كالكوفة والنجف وبغداد ونحوها خلف المنكب الأيمن ، وأن يكون ذلك في غاية ارتفاعه أو انخفاضه ، والمنكب ما بين الكتف والعنق ، والأولي وضعه خلف الأذن ، وفي البصرة
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 271
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٢٧١