ذلك شك في أنّه كان داخلًا أم لا ، بنى على الصحّة ، وكذا إن كان شاكّاً في أنّه كان ملتفتاً أم لا ، هذا كلّه إذا كان حين الشك عالماً بالدخول ، وإلّا لا يحكم بالصحّة مطلقاً ، ولا تجري قاعدة الفراغ ؛ لأنّه لا يجوز له حين الشك الشروع في الصلاة ، فكيف يحكم بصحّة ما مضى مع هذه الحالة .
م « 1060 » يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر ، وبين العشائين بتقديم المغرب ، فلو عكس عمداً بطل ، وكذا لو كان جاهلًا بالحكم ، وأمّا لو شرع في الثانية قبل الأولى غافلًا أو معتقداً لاتيانها عدل بعد التذكّر إن كان محلّ العدول باقياً ، وإن كان في الوقت المختصّ بالأولى كما مر ، وإن تذكّر بعد الفراغ صحّ وبنى على أنّها الأولى في متساوي العدد كالظهرين تماماً أو قصراً وإن كان في الوقت المختصّ ، ولا يحتاج أن يأتي بأربع ركعات أو ركعتين بقصد ما في الذمة ، وأمّا في غير المتساوي كما إذا أتى بالعشاء قبل المغرب وتذكّر بعد الفراغ فيحكم بالصحّة ، ويأتي بالأولى وإن وقع العشاء في الوقت المختصّ بالمغرب ، ولا تلزم الإعادة في هذه الصورة .
م « 1061 » إذا ترك المغرب ودخل في العشاء غفلةً أو نسياناً أو معتقداً لاتيانها فتذكّر في الأثناء عدل إلّاإذا دخل في ركوع الركعة الرابعة يتمّها عشاءً ، ثمّ يعيدها بعد الاتيان بالمغرب .
م « 1062 » يجوز العدول في قضاء الفوائت أيضاً من اللاحقة إلى السابقة ، بشرط أن يكون فوت المعدول عنه معلوماً ، وأمّا إذا كان احتياطيّاً فلا يكفي العدول في البراءة من السابقة ، وإن كانت احتياطيّة أيضاً ؛ لاحتمال اشتغال الذمّة واقعاً بالسابقة دون اللاحقة ، فلم يتحقّق العدول من صلاة إلى أخرى ، وكذا الكلام في العدول من حاضرة إلى سابقتها ، فإنّ اللازم أن لا يكون الإتيان باللاحقة من باب الاحتياط وإلّا لم يحصل اليقين بالبراءة
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 268
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٢٦٨