تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
والليالي المخصوصة ، وإمّا غير ذات السبب ، وتسمّى بالمبتدئة ، لا إشكال في عدم كراهة المرتّبة في أوقاتها وإن كان بعد صلاة العصر أو الصبح ، وكذا لا كراهة قضائها في وقت من الأوقات ، وكذا في الصلوات ذوات الأسباب ، وأمّا النوافل المبتدئة التي لم يرد فيها نصّ بالخصوص ، وإنّما يستحبّ الإتيان بها ؛ لأنّ الصلاة خير موضوع ، وقربان كلّ تقي ، ومعراج المؤمن ، فلا يكره الشروع فيها في خمسة أوقات المذكورة : أحدها - بعد صلاة الصبح حتّى تطلع الشمس ؛ الثاني - بعد صلاة العصر حتّى تغرب الشمس ؛ الثالث - عند طلوع الشمس حتّى تنبسط ؛ الرابع - عند قيام الشمس حتّى تزول ؛ الخامس - عند غروب الشمس ؛ أي : قبيل الغروب . وأمّا إذا شرع فيها قبل ذلك فدخل هذه الأوقات وهو فيها فلا يكره إتمامها ، وعندي لا تثبت الكراهة في هذه المذكورات .

فصل في أحكام الأوقات

م « 1053 » لا يجوز الصلاة قبل دخول الوقت ، فلو صلّى بطل ، وإن كان جزء منه قبل الوقت ، ويكفي الاطمئنان بدخوله حين الشروع فيها ، ولا يكفي الظنّ لغير ذوي الأعذار ، نعم يجوز الاعتماد على شهادة العدلين ، وكذا على أذان العارف العدل ، بل تكفي شهادة العدل الواحد إن اطمأنّ به ، وإذا صلّى مع عدم اليقين بدخوله ولا شهادة العدلين أو العدل أو أذانه بطلت إلّاإذا تبيّن بعد ذلك كونها بتمامها في الوقت مع فرض حصول قصد القربة منه .