اعتبارها ، وفي اعتبار ثبوت العادة الشرعيّة بذلك ، وهي الرؤية كذلك مرّتين .
م « 848 » قد تحصل العادة بالتمييز كما في المرأة المستمرّة الدم إذا رأت خمسة أيّام مثلًا بصفات الحيض في أوّل الشهر الأوّل ، ثمّ رأت بصفات الاستحاضة ، وكذلك رأت في أوّل الشهر الثاني خمسة أيّام بصفات الحيض ، ثمّ رأت بصفات فحينئذ تصير ذات عادة عدديّة وقتيّة ، وإذا رأت في أوّل الشهر الأوّل خمسة بصفات الحيض ، وفي أوّل الشهر الثاني ستّة أو سبعة مثلًا فتصير حينئذ ذات عادة وقتيّة ، وإذا رأت في أوّل الشهر الأوّل خمسة مثلًا ، وفي العاشر من الشهر الثاني مثلًا خمسة بصفات الحيض فتصير ذات عادة عددية .
م « 849 » إذا رأت حيض متواليين متماثلين مشتملين على النقاء في البين فهل العادة أيّام الدم فقط ، أو مع أيّام النقاء ، أو خصوص ما قبل النقاء ؟ والمتعيّن الثاني ، مثلًا إذا رأت أربعة أيّام ثمّ طهرت في اليوم الخامس ، ثمّ رأت في السادس كذلك في الشهر الأوّل والثاني فعادتها ستّة أيّام لا خمسة ولا أربعة ، فإذا تجاوز دمها رجعت إلى ستّة متوالية وتجعلها حيضاً لا بأن تجعل اليوم الخامس يوم النقاء ولا إلى الأربعة .
م « 850 » يعتبر في تحقّق العادة العدديّة تساوي الحيضين ، وعدم زيادة إحداهما على الأخرى ، ولو بنصف يوم أو أقلّ ، فلو رأت خمسة في الشهر الأوّل وخمسة وثلث أو ربع يوم في الشهر الثاني لا تتحقّق العادة من حيث العدد ، نعم لو كانت الزيادة يسيرةً لا تضرّ ، وكذا في العادة الوقتيّة تفاوت الوقت ولو بثلث أو ربع يوم يضرّ ، وأمّا التفاوت اليسير فلا يضرّ .
م « 851 » صاحبة العادة الوقتيّة ؛ سواء كانت عدديةً أيضاً أم لا ، تترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في العادة أو مع تقدّمه أو تأخّره يوماً أو يومين أو أزيد على وجه يصدق عليه
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 217
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٢١٧