تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
رأت ، وإمّا مضطربة ؛ وهي التي رأت الدم مكرّراً ، لكن لم تستقرّ لها عادةً ، وإمّا ناسية ؛ وهي التي نسيت عادتها ، ويطلق عليها المتحيّرة أيضاً ، وقد يطلق عليها المضطربة ويطلق المبتدءة على الأعمّ ممّن لم تر الدم سابقاً ومن لم يستقرّ لها عادةً ؛ أي : المضطربة بالمعنى الأوّل . م « 845 » تتحقّق العادة برؤية الدم مرّتين متماثلين ، فإن كانا متماثلين في الوقت والعدد فهي ذات العادة الوقتيّة والعدديّة ، كأن يرى في أوّل شهر خمسة أيّام ، وفي أوّل الشهر الآخر أيضاً خمسة أيّام ، وإن كانا متماثلين في الوقت دون العدد فهي ذات العادة الوقتيّة ، كما إذا رأت في أوّل شهر خمسة ، وفي أوّل الشهر الآخر ستّة أو سبعة مثلًا ، وإن كانا متماثلين في العدد فقط فهي ذات العادة العدديّة كما إذا رأت في أوّل شهر خمسة ، وبعد عشرة أيّام أو أزيد رأت خمسة أخرى . م « 846 » صاحبة العادة إذا رأت الدم مرّتين متماثلين على خلاف العادة الأولى تنقلب عادتها إلى الثانية ، وإن رأت مرّتين على خلاف الأولى لكن غير متماثلتين يبقى حكم الأولى ، نعم لو رأت على خلاف العادة الأولى مرّات عديدة مختلفة تبطل عادتها وتلحق بالمضطربة . م « 847 » لا تتحقّق العادة مركبّة بأن ترى في الشهر الأوّل ثلاثة ، وفي الثاني ثانية وفي الثالث ثلاثة ، وفي الرابع أربعة أو رأت شهرين متواليين ثلاثة ، وشهرين متواليين أربعة ، ثمّ شهرين متواليين ثلاثة ، وشهرين متواليين أربعة ، لكي تكون ذات عادة على النحو المزبور ، خصوصاً في مثل الفرض الثاني ، حيث يصحّ أن يقال إنّ الشهرين المتواليين على خلاف السابقين يكونان ناسخين للعادة الأولى ، نعم إذا تكرّرت الكيفيّة المذكورة مراراً عديدة بحيث يصدق في العرف أنّ هذه الكيفيّة عادتها وأيّامها لا إشكال في