الحيضيّة .
م « 842 » أقلّ الحيض ثلاثة أيّام ، وأكثره عشرة ، فإذا رأت يوماً أو يومين أو ثلاثة إلّا ساعة مثلًا لا يكون حيضاً كما أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام ، وليس لأكثره حدّ ، وتكفي الثلاثة الملفّقة ، فإذا رأت في وسط اليوم الأوّل واستمرّ إلى وسط اليوم الرابع يكفي في الحكم بكونه حيضاً ، ويلزم التوالي في الأيّام الثلاثة ، نعم بعد توالي الثلاثة في الأوّل لا يلزم التوالي في البقيّة ، ولكن لو رأت ثلاثةً متفرّقةً في ضمن العشرة لا يكفي ، ويكفي إن استمرّ الدم في الثلاثة ولو في فضاء الفرج ، ويكفي الاستمرار العرفي ، وعدم مضريّة الفترات اليسيرة في البين بشرط أن ينقض من ثلاثة ؛ بأن كان بين أوّل الدم وآخره ثلاثة أيّام ولو ملفّقةً ، فلو لم تر في الأوّل مقدار نصف ساعة من أوّل النهار ومقدار نصف ساعة في آخر اليوم الثالث لا يحكم بحيضيّته ؛ لأنّه يصير ثلاثة إلّاساعة مثلًا ، والليالي المتوسّطة داخلة ، فيعتبر الاستمرار العرفي فيها أيضاً ، بخلاف ليلة اليوم الأوّل وليلة اليوم الرابع ، فلو رأت من أوّل نهار اليوم الأوّل إلى آخر نهار اليوم الثالث كفى .
م « 843 » قد عرفت أنّ أقلّ الطهر عشرة ، فلو رأت الدم يوم التاسع أو العاشر بعد الحيض السابق لا يحكم عليها بالحيضيّة ، وأمّا إذا رأت يوم الحادي عشر بعد الحيض السابق فيحكم بحيضيّته إذا لم يكن مانع آخر ويعتبر هذا الشرط ؛ أي : مضي عشرة من الحيض السابق في حيضة الدم اللاحق مطلقاً ، ولذا قالوا لو رأت ثلاثة مثلًا ثمّ انقطع يوماً أو أزيد ثمّ رأت وانقطع على العشرة إن الطهر المتوسّط أيضاً حيض ، وإلّا لزم كون الطهر أقلّ من عشرة .
م « 844 » الحائض إمّا ذات العادة أو غيرها ، والأولى إمّا وقتيّة وعدديّة ، أو وقتيّة فقط ، أو عدديّة فقط ، والثانية إمّا مبتدءة ؛ وهي التي لم تر الدم سابقاً وهذا الدم أوّل ما
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 215
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٢١٥