في كلّ منهما صح التيمّم الذي كان بدلًا عن الوضوء من حيث أنّه حينئذ يتعيّن صرف ذلك الماء في الغسل ، فليس مأموراً بالوضوء .
م « 820 » إذا وجد جماعة متيمّمون ماءً مباحاً لا يكفي إلّالأحدهم بطل تيمّمهم أجمع إذا كان في سعة الوقت ، وإن كان في ضيقه بقي تيمّم الجميع ، وكذا إذا كان الماء المفروض للغير وأذّن للكلّ في استعماله . وأمّا إن أذّن للبعض دون الآخرين بطل تيمّم ذلك البعض فقط ، كما أنّه إذا كان الماء المباح كافياً للبعض دون البعض الآخر لكونه جنباً ولم يكن بقدر الغسل لم يبطل تيمّم ذلك البعض .
م « 821 » المحدث بالأكبر غير الجنابة إذا وجد ماءً لا يكفي إلّالأحد من الوضوء أو الغسل قدّم الغسل وتيمّم بدلًا عن الوضوء ، وإن لم يكف إلّاللوضوء فقط توضّأ وتيمّم بدل الغسل .
م « 822 » يبطل التيمّم الذي هو بدل عن الغسل من جنابة أو غيرها بالحدث الأصغر ، فإن كان عنده ماء بقدر الوضوء توضّأ وإلّا تيمّم بدلًا عنه ، وإذا ارتفع عذره عن الغسل اغتسل ، فإن كان عن جنابة لا حاجة معه إلى الوضوء ، وإلّا توضّأ هذا ، فإن كان عنده من الماء بقدر الوضوء تيمّم بدلًا عن الغسل وتوضّأ ، وإن لم يكن تيمّم مرّتين مرّة عن الغسل ، ومرّة عن الوضوء ، هذا إن كان غير غسل الجنابة ، وإلّا يكفيه مع عدم الماء للوضوء تيمّم واحد بقصد ما في الذمّة .
م « 823 » حكم التداخل الذي مرّ سابقاً في الأغسال يجرى في التيمّم أيضاً ، فلو كان هناك أسباب عديدة للغسل يكفي تيمّم واحد عن الجميع ، وحينئذ فإن كان من جملتها الجنابة لم يحتج إلى الوضوء أو التيمّم بدلًا عنه ، وإلّا وجب الوضوء أو تيمّم آخر بدلًا عنه .
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 209
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٢٠٩