يبطل ذلك التيمّم بالنسبة إلى الصلاة الأخرى أيضاً ، وأمّا على الأوّل فالأولى عدم الاكتفاء به ، بل تجديده لها ؛ لأنّ القدر المعلوم من عدم بطلان التيمّم إذا كان الوجدان بعد الركوع إنّما هو بالنسبة إلى الصلاة التي هو مشغول بها لا مطلقاً .
م « 816 » في جواز مسّ كتابة القران وقراءة العزائم حال الاشتغال بالصلاة التي وجد الماء فيها إشكال لما مرّ ، من أنّ القدر المتيقّن من بقاء التيمّم وصحّته إنّما هو بالنسبة إلى تلك الصلاة ، نعم لو قلنا بصحّته إلى تمام الصلاة مطلقاً كما قاله بعضهم جاز المسّ وقراءة العزائم ما دام في تلك الصلاة ، وممّا ذكرنا ظهر الإشكال في جواز العدول من تلك الصلاة إلى الفائتة التي هي مترتّبة عليها ؛ لاحتمال عدم بقاء التيمّم بالنسبة إليها .
م « 817 » إذا كان وجدان الماء في أثناء الصلاة بعد الحكم الشرعي بالركوع كما لو كان في السجود وشك في أنّه ركع أم لا ، حيث أنّه محكوم بأنّه ركع ، فهو كالوجدان بعد الركوع الوجداني فيكتفي بالإتمام .
م « 818 » الحكم بالصحّة في صورة الوجدان بعد الركوع ليس منوطاً بحرمة قطع الصلاة ، فمع جواز القطع أيضاً كذلك ما لم يقطع ، بل يمكن أن يقال في صورة وجوب القطع أيضاً إذا عصى ولم يقطع الصحّة باقية بناءً على عدم بطلان الصلاة مع وجوب القطع إذا تركه وأتمّ الصلاة .
م « 819 » المجنب المتيمّم بدل الغسل إذا وجد ماءً بقدر كفاية الوضوء فقط لا يبطل تيمّمه ، وأمّا الحائض ونحوها ممّن تيمّم بتيمّمين إذا وجد بقدر الوضوء بطل تيمّمه الذي هو بدل عنه ، وإذا وجد ما يكفي للغسل ولم يمكن صرفه في الوضوء بطل تيمّمه الذي هو بدل عن الغسل ، وبقي تيمّمه الذي هو بدل عن الوضوء ، من حيث أنّه حينئذ يتعيّن صرف ذلك الماء في الغسل ، فليس مأموراً بالوضوء ، وإذا وجد ما يكفي لأحدهما وأمكن صرفه
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 208
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٢٠٨