السادس - إذا عارض استعمال الماء في الوضوء أو الغسل واجب أهمّ كما إذا كان بدنه أو ثوبه نجساً ولم يكن عنده من الماء إلّابقدر أحد الأمرين من رفع الحدث أو الخبث ، ففي هذه الصورة يجب استعماله في رفع الخبث ويتيمّم ؛ لأنّ الوضوء له بدل وهو التيمّم ، بخلاف رفع الخبث ، مع أنّه منصوص في بعض صوره ، والأولى أن يرفع الخبث أوّلًا ، ثمّ يتيمّم ليتحقّق كونه فاقداً للماء حال التيمّم ، وإذا توضّأ أو اغتسل حينئذ بطل ؛ لأنّه مأمور بالتيمّم ، ولا أمر بالوضوء أو الغسل ، نعم لو لم يكن عندما يتيمّم به أيضاً يتعيّن صرفه في رفع الحدث ؛ لأنّ الأمر يدور بين الصلاة مع نجاسة البدن أو الثوب أو مع الحدث وفقد الطهورين ، فمراعاة رفع الحدث أهمّ ، مع أنّه تبطل صلاة فاقد الطهورين فلا ينفعه رفع الخبث حينئذ .
م « 737 » إذا كان معه ما يكفيه لوضوئه أو غسل بعض مواضع النجس من بدنه أو ثوبه بحيث لو تيمّم أيضاً يلزم الصلاة مع النجاسة ، فيقدّم رفع الخبث حينئذ على رفع الحدث ، نعم لو كان بدنه وثوبه كلاهما نجساً وكان معه من الماء مّا يكفي لأحد الأمور من الوضوء أو تطهير البدن أو الثوب قدّم تطهير البدن والتيمّم والصلاة عرياناً .
م « 738 » إذا دار أمره بين ترك الصلاة في الوقت أو شرب الماء النجس كما إذا كان معه ماء يكفي لوضوئه من الماء الطاهر وكان معه ماء نجس بمقدار حاجته لشربه ، ومع ذلك لم يكن معه ما يتيمّم به بحيث لو شرب الماء الطاهر بقي فاقد الطهورين فتقدّم الصلاة .
م « 739 » إذا كان معه ما يمكن تحصيل أحد الأمرين من ماء الوضوء أو الساتر يرجّح الساتر والانتقال إلى التيمّم ، وكذلك إذا دار الأمر بين تحصيل الماء أو القبلة .
السابع - ضيق الوقت عن استعمال الماء بحيث لزم من الوضوء أو الغسل خروج وقت الصلاة ولو كان لوقوع جزء منها خارج الوقت ، وربّما يقال إنّ المناط عدم إدراك ركعة
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 193
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١٩٣