ولم ينتقل إلى التيمّم .
م « 732 » إذا تحمّل الضرر وتوضّأ أو اغتسل فإن كان الضرر في المقدّمات من تحصيل الماء ونحوه وجب الوضوء أو الغسل وصحّ ، وإن كان في استعمال الماء في أحدهما بطل ، وأمّا إذا لم يكن استعمال الماء مضرّاً بل كان موجباً للحرج والمشقّة كتحمّل ألم البرد أو الشين مثلًا ، فيصحّ ، وإن كان يجوز معه التيمّم ؛ لأنّ نفي الحرج من باب الرخصة لا العزيمة ، ولكنّ الأولى ترك الاستعمال وعدم الاكتفاء به على فرضه فيتيمّم أيضاً .
م « 733 » إذا تيمّم باعتقاد الضرر أو خوفه فتبيّن عدمه صحّ تيمّمه وصلاته ، نعم لو تبيّن قبل الدخول في الصلاة وجب الوضوء أو الغسل ، وإذا توضّأ أو اغتسل باعتقاد عدم الضرر ثمّ تبيّن وجوده صحّ ، وكذا إذا توضّأ أو اغتسل مع اعتقاد الضرر أو خوفه إن تبيّن عدمه ، كما أنّه إذا تيمّم مع اعتقاد عدم الضرر فيصحّ إن تبيّن وجوده .
م « 734 » إذا أجنب عمداً مع العلم بكون استعمال الماء مضرّاً وجب التيمّم وصحّ عمله ، وأمّا ما ذكر بعض العلماء من وجوب الغسل في الصورة المفروضة وإن كان مضرّاً فضعيف جدّاً فيقتصر على التيمّم .
م « 735 » لا يجوز للمتطهّر بعد دخول الوقت إبطال وضوئه بالحدث الأصغر إذا لم يتمكّن من الوضوء بعده كما مرّ ، لكن يجوز له الجماع مع عدم إمكان الغسل ، والفارق وجود النصّ في الجماع .
الرابع - الحرج في تحصيل الماء أو في استعماله ، وإن لم يكن ضرر أو خوفه .
الخامس - الخوف من استعمال الماء على نفسه أو أولاده وعياله أو بعض متعلّقيه أو صدّيقه فعلًا أو بعد ذلك من التلف بالعطش أو حدوث مرض ، بل أو حرج أو مشقّة لا تتحمّل ، ولا يعتبر العلم بذلك ، بل ولا الظنّ ، بل يكفي احتمال يوجب الخوف حتّى إذا
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 191
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١٩١