تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

فصل في الأغسال المندوبة

م « 684 » وهي كثيرة ، وعدّ بعضهم سبعاً وأربعين ، وبعضهم أنهاها إلى خمسين ، وبعضهم إلى أزيد من ستّين ، وبعضهم إلى سبع وثمانين ، وبعضهم إلى مأة ، وهي أقسام زمانيّة ، ومكانيّة ، وفعليّة . أمّا الفعليّة ، إمّا للفعل الذي يريد أن يفعل ، أو للفعل الذي فعله ، والمكانيّة أيضاً في الحقيقة فعليّة ، لأنّها إمّا للدخول في مكان ، أو للكون فيه ، أمّا الزمانيّة فأغسال : أحدها - غسل الجمعة ، ورجحانه من الضروريات ، وكذا تأكّد استحبابه معلوم من الشرع ، والأخبار في الحثّ عليه كثيرة ، وفي بعضها « أنّه يكون طهارةً له من الجمعة إلى الجمعة » « 1 » ، وفي آخر : « غسل يوم الجمعة طهور ، وكفّارة لما بينهما من الذنوب من الجمعة إلى الجمعة » « 2 » ، وفي جملة منها التعبير بالوجوب ، ففي الخبر : « إنّه وجب على كلّ ذكر أو أنثى من حرّ أو عبد » ، وفي آخر عن غسل يوم الجمعة ، فقال عليه السلام : « واجب على كلّ ذكر وأنثى من حر أو عبد » ، وفي ثالث : « الغسل واجب يوم الجمعة » ، وفي رابع قال الراوي : « كيف صار غسل الجمعة واجباً ؟ فقال عليه السلام : إنّ اللّه أتمّ صلاة الفريضة بصلاة النافلة ، إلى أن قال : وأتمّ وضوء النافلة بغسل يوم الجمعة » « 3 » ، وفي خامس : « لا يتركه إلّا فاسق » ، وفي سادس : عمّن نسيه حتّى صلّى قال عليه السلام : « إن كان في وقت فعليه أن يغسل ويعيد الصلاة ، وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته » « 4 » إلى غير ذلك ، ولذا ذهبت جماعة إلى وجوبه ، منهم الكليني والصدوق وشيخنا البهائي على ما نقل عنهم ، لكنّ هو
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 2 ، ص 945 ( 2 ) - الوسائل ، ج 2 ، ص 946 ( 3 ) - الوسائل ، ج 2 ، ص 944 ( 4 ) - الوسائل ، ج 2 ، ص 948