كفى ، بل لو كان تمام بدنه تحت الماء فنوى الغسل وحرّك بدنه كفى ، ولو تيقّن بعد الغسل عدم انغسال جزء من بدنه وجبت الإعادة ، ولا يكفي غسل ذلك الجزء فقط ، ويجب تخليل الشعر إذا شك في وصول الماء إلى البشرة التي تحته ، ولا فرق في كيفيّة الغسل بأحد النحوين بين غسل الجنابة وغيره من سائر الأغسال الواجبة والمندوبة ، نعم في غسل الجنابة لا يجب الوضوء بل لا يشرع بخلاف سائر الأغسال ، كما سيأتي إن شاء اللّه .
م « 644 » الغسل الترتيبي أفضل من الارتماسي .
م « 645 » قد يتعيّن الارتماسي كما إذا ضاق الوقت عن الترتيبي ، وقد يتعيّن الترتيبي كما في يوم الصوم الواجب وحال الإحرام ، وكذا إذا كان الماء للغير ولم يرض بالارتماس فيه .
م « 646 » يجوز في الترتيبي أن يغسل كلّ عضو من أعضائه الثلاثة بنحو الارتماس ، بل لو ارتمس في الماء ثلاث مرّات ، مرّة بقصد غسل الرأس ، ومرّة بقصد غسل الأيمن ، ومرّة بقصد الأيسر كفى ، وكذا لو حرّك بدنه تحت الماء ثلاث مرّات أو قصد بالارتماس غسل الرأس وحرّك بدنه تحت الماء بقصد الأيمن وخرج بقصد الأيسر ، ويجوز غسل واحد من الأعضاء بالارتماس والبقية بالترتيب ، بل يجوز غسل بعض كلّ عضو بالارتماس وبعضه الآخر بإمرار اليد .
م « 647 » الغسل الارتماسي يتصوّر على وجهين : أحدهما أن يقصد الغسل بأوّل جزء دخل في الماء وهكذا إلى الآخر ، فيكون حاصلًا على وجه التدريج ، والثاني أن يقصد الغسل حين استيعاب الماء تمام بدنه ، وحينئذ يكون آنياً ، وكلاهما صحيح ، ويختلف باعتبار القصد ، ولو لم يقصد أحد الوجهين صحّ أيضاً انصراف إلى التدريجي .
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 167
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١٦٧