تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فاسدة ، ولا يستحقّ أجرة المسماة بل يستحق أجرة المثل ، نعم لو استأجره مطلقاً ولكنّه كنس في حال جنابته وكان جاهلًا بأنّه جنب أو ناسياً استحقّ الأجرة ، وكذا إذا كنس عالماً لأنّه ذو رخصة ظاهرية ، وكذا الكلام في الحائض والنفساء ، ولو كان الأجير جاهلًا أو كلاهما جاهلين في الصورة الأولى أيضاً يستحقّ الأجرة ؛ لأنّ متعلّق الإجارة وهو الكنس لا يكون حراماً ، وإنّما الحرام الدخول والمكث ، فلا يكون من باب أخذ الأجرة على المحرّم ، نعم لو استأجره على الدخول أو المكث كانت فاسدةً ، ولا يستحقّ الأجرة ، ولو كانا جاهلين لأنّهما محرّمان ، ولا يستحقّ الأجرة على الحرام ، ومن ذلك ظهر أنّه لو استأجر الجنب أو الحائض أو النفساء للطواف المستحبّ كانت الإجارة فاسدةً ولو مع الجهل ، وكذا لو استأجره لقراءة العزائم فإنّ المتعلّق فيهما هو نفس الفعل المحرّم ؛ بخلاف الإجارة للنكس ، فإنّه ليس حراماً ، وإنّما المحرّم شيء آخر وهو الدخول والمكث ، فليس نفس المتعلّق حراماً . م « 639 » إذا كان جنباً وكان الماء في المسجد يجب عليه أن يتيمّم ويدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه ، ولا يبطل تيمّمه لوجدان هذا الماء إلّابعد الخروج أو بعد الاغتسال ، ولكن لا يباح بهذا التيمّم إلّادخول المسجد واللبث فيه بمقدار الحاجة ، فلا يجوز له مسّ كتابة القران ولا قراءة العزائم إلّاإذا كانا واجبين فوراً . م « 640 » إذا علم إجمالًا جنابة أحد الشخصين لا يجوز له استئجارهما ولا استئجار أحدهما لقراءة العزائم ، أو دخول المساجد أو نحو ذلك ممّا يحرم على الجنب . م « 641 » مع الشك في الجنابة لا يحرم شيء من المحرّمات المذكورة إلّاإذا كانت حالته السابقة هي الجنابة .

ما يكره على الجنب

م « 642 » وهي أمور :
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 164 | الشيخ محمد رضا نكونام