تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
البواطن منه ، فلا يجب غسل باطن العين والأنف والأذن والفم ونحوها ، ولا يجب غسل الشعر مثل اللحية ، بل يجب غسل ما تحته من البشرة ، ولا يجزي غسله عن غسلها ، نعم يجب غسل الشعور الدقاق الصغار المحسوبة جزءً من البدن مع البشرة ، والثقبة التي في الأذن أو الأنف للحلقة إن كانت ضيّقةً لا يرى باطنها لا يجب غسلها ، وإن كانت واسعةً بحيث تعدّ من الظاهر وجب غسلها ، وله كيفيّتان : الأولى - الترتيب ، وهو أن يغسل الرأس والرقبة أوّلًا ثمّ الطرف الأيمن من البدن ، ثمّ الطرف الأيسر ، والأفضل أن يغسل النصف الأيمن من الرقبة ثانياً مع الأيمن ، والنصف الأيسر مع الأيسر ، والسرّة والعورة يغسل نصفهما الأيمن مع الأيمن ، ونصفهما الأيسر ، والأولى أن يغسل تمامهما مع كلّ من الطرفين ، والترتيب المذكور شرط واقعي ، فلو عكس ولو جهلًا أو سهواً بطل ، ويجب البدءة بالأعلى في كلّ عضو ، والأعلى فالأعلى ، نعم لا تجب الموالاة العرفيّة بمعنى التتابع ولا بمعنى عدم الجفاف ، فلو غسل رأسه ورقبته في أوّل النهار والأيمن في وسطه ، والأيسر في آخره صحّ ، وكذا لا تجب الموالاة في أجزاء عضو واحد ، ولو تذكّر بعد الغسل ترك جزء من أحد الأعضاء رجع وغسل ذلك الجزء ، فإن كان في الأيسر كفاه ذلك ، وإن كان في الرأس أو الأيمن وجب غسل الباقي على الترتيب ، ولو اشتبه ذلك الجزء وجب غسل تمام المحتملات مع مراعاة الترتيب . الثانية - الارتماس ، وهو غمس تمام البدن في الماء دفعةً واحدةً عرفيّةً ، واللازم أن يكون تمام البدن تحت الماء في آن واحد ، وإن كان غمسه على التدريج ، فلو خرج بعض بدنه قبل أن ينغمس البعض الآخر لم يكف ، كما إذا خرجت رجله أو دخلت في الطين قبل أن يدخل رأسه في الماء أو بالعكس بأن خرج رأسه من الماء قبل أن تدخل رجله ، ولا يلزم أن يكون تمام بدنه أو معظمه خارج الماء ، بل لو كان بعضه خارجاً فارتمس