فصل في غسل الجنابة
م « 618 » وهي تحصل بأمرين :
الأوّل - خروج المني ولو في حال النوم أو الاضطرار ، وإن كان بمقدار رأس إبرة ؛ سواء كان بالوطي أو بغيره مع الشهوة أو بدونها جامعاً للصفات أو فاقداً لها ، مع العلم بكونه منياً ، وفي حكمه الرطوبة المشبهة الخارجة بعد الغسل مع عدم الاستبراء بالبول ، ولا فرق بين خروجه من المخرج المعتاد أو غيره ، والمعتبر خروجه إلى خارج البدن ، فلو تحرّك من محلّه ولم يخرج لم يوجب الجنابة ، وأن يكون منه ، فلو خرج من المرأة مني الرجل لا يوجب جنابتها إلّامع العلم باختلاطه بمنيها ، وإذا شك في خارج أنّه مني أم لا ، اختبر بالصفات من الدفق والفتور والشهوة ، فمع اجتماع هذه الصفات يحكم بكونه منياً ، وإن لم يعلم بذلك ، ومع عدم اجتماعهما ولو بفقد واحد منها لا يحكم به إلّاإذا حصل العلم ، وفي المرأة والمريض يكفي اجتماع صفتين ، وهما الشهوة والفتور .
الثاني - الجماع وإن لم ينزل ولو بادخال الحشفة أو مقدارها من مقطوعها في القبل أو الدبر ، من غير فرق بين الواطىء والموطوء والرجل والمرأة والصغير والكبير والحي والميّت والاختيار والاضطرار في النوم أو اليقظة ، حتّى لو أدخلت حشفة طفل رضيع فإنهما يجنبان ، وكذا لو أدخلت ذكر ميّت أو أدخل في ميّت ، ولا يجب في وطي البهائم من غير إنزال الجمع بين الغسل والوضوء إن كان سابقاً محدثاً بالأصغر ، والوطي في دبر الخنثى موجب للجنابة دون قبلها إلّامع الانزال فيجب الغسل عليه دونها إلّاأن تنزل هي أيضاً ، ولو أدخلت الخنثى في الرجل أو أنثى لا يجب الغسل على الواطىء ولا على الموطوء ، وإذا دخل الرجل بالخنثى والخنثى بالأنثى وجب الغسل على الخنثى دون