فصل في الأغسال
والواجب منها سبعة :
غسل الجنابة ، والحيض ، والنفاس ، والاستحاضة ، ومسّ الميت ، وغسل الأموات ، والغسل الذي وجب بنذر ونحوه ، كأن نذر غسل الجمعة أو غسل الزيارة ، أو الزيارة مع الغسل ، والفرق بينهما أنّ في الأوّل إذا أراد الزيارة يجب أن يكون مع الغسل ولكن يجوز أن لا يزور أصلًا ، وفي الثاني يجب الزيارة فلا يجوز تركها ، وكذا إذا نذر الغسل لسائر الأعمال التي يستحبّ الغسل لها .
م « 617 » النذر المتعلّق بغسل الزيارة ونحوها يتصوّر على وجوه :
الأوّل - أن ينذر الزيارة مع الغسل فيجب عليه الغسل والزيارة وإذا ترك أحدهما وجبت الكفّارة .
الثاني - أن ينذر الغسل للزيارة بمعنى أنّه أراد أن لا يزور إلّامع الغسل ، فإذا ترك الزيارة لا كفّارة عليه ، وإذا زار بلا غسل وجبت عليه .
الثالث - أن ينذر غسل الزيارة منجّزاً ، وحينئذ تجب عليه الزيارة أيضاً ، وإن لم يكن منذوراً مستقلًا ، بل وجوبها من باب المقدّمة ، فلو تركهما وجبت كفّارة واحدة ، وكذا لو ترك أحدهما ، ولا يكفي في سقوطها الغسل فقط ، وإن كان من عزمه حينه أن يزور ، فلو تركها وجبت ؛ لأنّه إذا لم تقع الزيارة بعده لم يكن غسل الزيارة .
الرابع - أن ينذر الغسل والزيارة ، فلو تركهما وجبت عليه كفّارتان ، ولو ترك أحدهما فعليه كفّارة واحدة .