عصى ، لكن صلاته صحيحة ، وأمّا الصورة الثانية وهي ما إذا لم تكن فترة واسعةً إلّاأنّه لا يزيد على مرّتين أو ثلاثة أو أزيد بما لا مشقّة في التوضّي في الأثناء والبناء يتوضّأ ويشتغل بالصلاة بعد أن يضع الماء إلى جنبه ، فإذا خرج منه شيء توضّأ بلا مهلة وبنى على صلاته من غير فرق بين المسلوس والمبطون ، وأمّا الصورة الثالثة وهي أن يكون الحدث متّصلًا بلا فترة أو فترات يسيرة بحيث لو توضّأ بعد كلّ حدث وبنى لزم الحرج يكفي أن يتوضّأ لكلّ صلاة ، ولا يجوز أن يصلّي صلاتين بوضوء واحد ، نافلةً كانتا أو فريضةً أو مختلفةً ، هذا إن أمكن إتيان بعض كلّ صلاة بذلك الوضوء ، وأمّا إن لم يكن كذلك بل كان الحدث مستمّراً بلا فترة يمكن إتيان شيء من الصلاة مع الطهارة ، فيجوز أن يصلّي بوضوء واحد صلوات عديدة ، وهو بحكم المتطهّر إلى أن يجيئه حدث آخر من نوم أو نحوه ، أو خرج منه البول أو الغائط على المتعارف وكان حكم صاحب سلس الريح أيضاً كذلك .
م « 606 » يجب عليه المبادرة إلى الصلاة بعد الوضوء بلا مهلة .
م « 607 » لا يجب على المسلوس والمبطون أن يتوضّأ لقضاء التشهّد والسجدة المنسيّين ، بل يكفيهما وضوء الصلاة التي نسيا فيها ، بل وكذا صلاة الاحتياط يكفيها وضوء الصلاة التي شك فيها ، وأمّا النوافل فلا يكفيها وضوء فريضتها ، بل يشترط الوضوء لكلّ ركعتين منها .
م « 608 » يجب على المسلوس التحفّظ من تعدّي بوله بكيس فيه قطن أو نحوه ، وعليه تطهير الحشفة قبل كلّ صلاة إن أمكن من غير حرج ، وأمّا الكيس فلا يلزم تطهيره ، والمبطون أيضاً إن أمكن تحفظه بما يناسب يجب ، كما يجب عليه تطهير المخرج أيضاً إن أمكن من غير حرج .
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 155
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١٥٥