بنى على بقائه ، ولا يجري استصحاب الحدث حينئذ حتّى يعارضه ؛ لعدم اتّصال الشكّ باليقين به حتّى يحكم ببقائه ، والأمر في صورة جهلهما أو جهل تاريخ الوضوء ليس كذلك ؛ إذ لا مانع من جريان الاستصحاب ولا تصل النوبة إلى قاعدة الاشتغال ، فبناءً على هذا ، يجب عليه الوضوء .
م « 550 » من كان مأموراً بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسي وصلّى فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر ، فتجب عليه الإعادة إن تذكّر في الوقت ، والقضاء إن تذكّر بعد الوقت ، كما إذا كان مأموراً به من جهة الجهل بالحالة السابقة فنسيه وصلّى فتجب الإعادة أو القضاء ، وكذا الحال إذا كان من جهة تعاقب الحالتين والشك في المتقدّم منهما .
م « 551 » إذا كان متوضأً وتوضّأ للتجديد وصلّى ثمّ تيقّن بطلان أحد الوضوئين ولم يعلم أيّهما لا إشكال في صحّة صلاته ، ولا يجب عليه الوضوء للصلاة الآتية أيضاً ؛ بناءً على ما هو الحقّ من أنّ التجديدي إذا صادف الحدث صحّ ، وأمّا إذا صلّى بعد كلّ من الوضوئين ثمّ تيقّن بطلان أحدهما فكلتا الصلاتية صحيحتان لجريان قاعدة الفراغ في الأولى .
م « 552 » إذا توضّأ وضوئين وصلّى بعدهما ثمّ علم بحدوث حدث بعد أحدهما يجب الوضوء للصلوات الآتية ؛ لأنّه يرجع إلى العلم بوضوء وحدث ، والشك في المتأخّر منهما ، وأمّا صلاته فصحيحة من باب قاعدة الفراغ .
م « 553 » إذا توضّأ وضوئين وصلّى بعد كلّ واحد صلاةً ثمّ علم حدوث حدث بعد أحدهما يجب الوضوء للصلوات الآتية ، وإعادة الصلاة الثانية . هذا ، وأمّا إذا علم تاريخ الوضوء الثاني فيستصحب ويترتّب عليه آثاره .
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 143
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١٤٣