تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
م « 554 » إذا صلّى بعد كلّ من الوضوئين نافلةً ثمّ علم حدوث حدث بعد أحدهما فالحال على منوال الواجبين ، لكن هنا تستحبّ الإعادة ؛ إذ الفرض كونهما نافلة ، وأمّا إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبةً والأخرى نافلةً فلا مجال لجريان قاعدة الفراغ في الواجبة للعلم الإجمالي ، فتجب إعادة الواجبة وتستحبّ إعادة النافلة . م « 555 » إذا كان متوضّأً وحدث منه بعده وصلّى صلاةً وحدث ولا يعلم أيّهما المقدّم ، وأنّ المقدّم هي الصلاة حتّى تكون صحيحةً أو الحدث حتّى تكون باطلةً تصحّ الصلاة لقاعدة الفراغ . م « 556 » إذا تيقّن بعد الفراغ من الوضوء أنّه ترك جزءً منه ولا يدري أنّه الجزء الوجوبي أو الجزء الاستحبابي فيحكم بصحّة وضوئه لقاعدة الفراغ ، ولا تعارض بجريانها في الجزء الاستحبابي ؛ لأنّه لا أثر لها بالنسبة إليه ، ونظير ذلك ما إذا توضّأ وضوءً لقراءة القران وتوضّأ في وقت آخر وضوءً للصلاة الواجبة ، ثمّ علم ببطلان أحد الوضوئين ، فإنّ مقتضى قاعدة الفراغ صحّة الصلاة ، ولا تعارض بجريانها في القراءة أيضاً ، لعدم أثر لها بالنسبة إليها . م « 557 » إذا تيقّن ترك جزء أو شرط من أجزاء أو شرائط الوضوء فإن لم تفت الموالاة رجع وتدارك وأتى بما بعده ، وأمّا إنّ شك في ذلك فإمّا أن يكون بعد الفراغ أو في الأثناء ، فإن كان في الأثناء رجع وأتى به وبما بعده وإن كان الشك قبل مسح الرجل اليسرى في غسل الوجه مثلًا أو في جزء منه وإن كان بعد الفراغ في غير الجزء الأخير بنى على الصحّة لقاعدة الفراغ ، وكذا إن كان الشك في الجزء الأخير إن كان بعد الدخول في عمل آخر أو كان بعد ما جلس طويلًا أو كان بعد القيام عن محلّ الوضوء ، وإن كان قبل ذلك أتى به إن لم تفت الموالاة ، وإلّا استأنف .
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 144 | الشيخ محمد رضا نكونام