تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
القربة ، وإن كانت محرّمةً غير الرياء والسمعة فهي في الابطال مثل الرياء ؛ لأنّ الفعل يصير محرّماً فيكون باطلًا ، نعم الفرق بينها وبين الرياء أنّه لو لم يكن داعيه في ابتداء العمل إلّا القربة لكن حصل له في الأثناء في جزء من الأجزاء يختصّ البطلان بذلك الجزء ، فلو عدل عن قصده وأعاده من دون فوات الموالاة صحّ ، وكذا لو كان ذلك الجزء مستحبّاً وإن لم يتداركه بخلاف الرياء على ما عرفت ، فإنّ حاله حال الحدث في الابطال . م « 541 » الرياء بعد العمل ليس بمبطل . م « 542 » إذا توضّأت المرأة في مكان يراها الأجنبي لا يبطل وضوؤها وإن كان من قصدها ذلك . م « 543 » لا إشكال في إمكان اجتماع الغايات المتعدّدة للوضوء ، كما إذا كان بعد الوقت وعليه القضاء أيضاً وكان ناذراً لمسّ المصحف وأراد قراءة القرآن وزيارة المشاهد ، ، كما لا إشكال في أنّه إذا نوى الجميع وتوضّأ وضوءً واحداً لها كفى وحصل امتثال الأمر بالنسبة إلى الجميع ، وأنّه إذا نوى واحداً منها أيضاً كفى عن الجميع وكان أداءً بالنسبة إليها وإن لم يكن امتثالًا إلّابالنسبة إلى ما نواه ، وعلى أيّ حال وضوؤه صحيح ؛ بمعنى أنّه موجب لرفع الحدث ، وإذا نذر أن يقرء القران متوضأً ونذر أيضاً أن يدخل المسجد متوضأً فلا يتعدّد حينئذ ويجزي وضوء واحد عنهما ، وإن لم ينو شيئاً منهما لم يمتثل أحدهما ، ولو نوى الوضوء لأحدهما كان امتثالًا بالنسبة إليه وأداءً بالنسبة إلى الآخر . م « 544 » إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت وفي أثنائه دخل لا إشكال في صحّته وأنّه متّصف بالوجوب باعتبار ما كان بعد الوقت من أجزائه وبالاستحباب بالنسبة إلى ما كان قبل الوقت ، فلو أراد نيّة الوجوب والندب نوى الأوّل بعد الوقت والثاني قبله .
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 141 | الشيخ محمد رضا نكونام