تحته صحّ أيضاً ، ولا يعدّ هذا من إعانة الغير أيضاً .
م « 535 » إذا لم يتمكّن من المباشرة جاز أن يستنيب بل وجب ، وإن توقّف على الأجرة فيغسل الغير أعضاءه وينوي هو الوضوء ، ولو أمكن إجراء الغير الماء بيد المنوب عنه بأن يأخذ يده ويصبّ الماء فيها ويجريه بها ، يجب ذلك كما في المسح لابدّ من كونه بيد المنوب عنه لا النائب ، فيأخذ يده ويمسح بها رأسه ورجليه ، وإن لم يمكن ذلك أخذ الرطوبة التي في يده ويمسح بها ، ولو كان يقدر على المباشرة في بعض دون بعض بعَّض .
التاسع - الترتيب بتقديم الوجه ثمّ اليد اليمنى ثمّ اليد اليسرى ثمّ مسح الرأس ثمّ الرجلين ، ولا يجب الترتيب بتقديم أجزاء كلّ عضو ، نعم يجب مراعاة الأعلى فالأعلى كما مرّ ، ولو أخلّ بالترتيب ولو جهلًا أو نسياناً بطل إذا تذكّر بعد الفراغ وفوات الموالاة ، وأمّا إن تذكّر في الأثناء فيعود على ما يحصل به الترتيب ، ولا فرق في وجوب الترتيب بين وضوء الترتيبي والارتماسي .
العاشر - الموالاة بمعنى عدم جفاف الأعضاء السابقة قبل الشروع في اللاحقة ، فلو جفّ تمام ما سبق بطل ، وأمّا لو جفّ العضو السابق على العضو الذي يريد أن يشرع فيه فصحّ الوضوء ، وإن بقيت الرطوبة في العضو السابق على السابق واعتبار عدم الجفاف إنّما هو إذا كان الجفاف من جهة الفصل بين الأعضاء أو طول الزمان ، وأمّا إذا تابع في الأفعال وحصل الجفاف من جهة حرارة بدنه أو حرارة الهواء أو غير ذلك فلا يبطل ، فالشرط في الحقيقة أحد الأمرين من التتابع العرفي وعدم الجفاف ، ولا يبطل الوضوء بترك التتابع إذا حصلت الموالاة بمعنى عدم الجفاف ، ثمّ إنّه لا يلزم بقاء الرطوبة في تمام العضو السابق ، بل يكفي بقاؤها في الجملة ولو في بعض أجزاء ذلك العضو .
م « 536 » إذا توضّأ وشرع في الصلاة ثمّ تذكّر أنّه ترك بعض المسحات أو تمامها بطلت
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 138
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١٣٨