صلاته ولو بأقلّ من ركعة منها خارج الوقت وإلّا وجب التيمّم إلّاأن يكون التيمّم أيضاً كذلك بأن يكون زمانه بقدر زمان الوضوء أو أكثر ؛ إذ حينئذ يتعيّن الوضوء ، ولو توضّأ في الصورة الأولى صحّ وإن كان قصده امتثال الأمر المتعلّق به من حيث هذه الصلاة على نحو التقييد ، كما لو توضّأ لغاية أخرى أو بقصد القربة ، وكذا لو قصد ذلك الأمر بنحو الداعي لا التقييد .
م « 532 » في صورة كون استعمال الماء مضرّاً لو صبّ الماء على ذلك المحلّ الذي يتضرّر به ووقع في الضرر ثمّ توضّأ صحّ إذا لم يكن الوضوء موجباً لزيادته ، لكنّه عصى بفعله .
الثامن - المباشرة في أفعال الوضوء في حال الاختيار ، فلو باشرها الغير أو أعانه في الغسل أو المسح بطل .
م « 533 » وأمّا المقدّمات للأفعال فهي أقسام :
أحدها - المقدّمات البعيدة كاتيان الماء أو تسخينه أو نحو ذلك ، وهذه لا مانع من تصدّي الغير لها .
الثاني - المقدّمات القريبة مثل صبّ الماء في كفّه ، وفي هذه يكره مباشرة الغير .
الثالث - مثل صبّ الماء على أعضائه ، مع كونه هو المباشر لإجرائه ، وغسل أعضائه ، وفي هذه الصورة صحّ تصدّي الغير ، فينحصر البطلان في ما لو باشر الغير غسله أو أعانه على المباشرة ، بأن يكون الاجراء والغسل منها معاً .
م « 534 » إذا كان الماء جارياً من ميزاب أو نحوه فجعل وجهه أو يده تحته بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء صحّ ، ولا ينافي وجوب المباشرة ، بل يمكن أن يقال إذا كان شخص يصبّ الماء من مكان عال لا بقصد أن يتوضّأ به أحد وجعل هو يده أو وجهه
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 137
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١٣٧