فلابدّ في ما إذا كان ملكاً للغير من الإذن في التصرّف فيه صريحاً أو فحوى أو شاهد حال قطعي .
م « 517 » يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار ؛ سواء كانت قنواةً أو منشقّةً من شطّ ، وإن لم يعلم رضى المالكين ، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين ، ويجوز مع نهيهم أيضاً ، وإذا غصبها غاصب أيضاً يبقى جواز التصرّف لغيره مطلقاً ، وأمّا للغاصب فلا يجوز وكذا لأتباعه من زوجته وأولاده وضيوفه ، وكلّ من يتصرّف فيها بتبعيّته ، وكذلك الأراضي الوسيعة يجوز الوضوء فيها كغيره من بعض التصرّفات ، كالجلوس والنوم ونحوهما وإن ينهى عنه المالك ويعلم كراهته لأنّ للمالك ليس النهي من أصل .
م « 518 » الحياض الواقعة في المساجد والمدارس إذا لم يعلم كيفيّة وقفها من اختصاصها بمن يصلّي فيها أو الطلّاب الساكنين فيها أو عدم اختصاصها لا يجوز لغيرهم الوضوء منها ، إلّامع جريان العادة بوضوء كلّ من يريد ، مع عدم منع من أحد ، فإنّ ذلك يكشف عن عموم الإذن ، وكذا الحال في غير المساجد والمدارس كالخانات ونحوها .
م « 519 » إذا شقّ نهراً أو قناةً من غير إذن مالكه لا يجوز الوضوء بالماء الذي في الشقّ ، وإن كان المكان مباحاً أو مملوكاً له ، بل يشكل إذا أخذ الماء من ذلك الشقّ وتؤضّأ في مكان آخر وإن كان له أن يأخذ من أصل النهر أو القناة .
م « 520 » إذا غيّر مجرى نهر من غير إذن مالكه وإن لم يغصب الماء فيبقى حقّ الاستعمال الذي كان سابقاً من الوضوء والشرب من ذلك الماء لغير الغاصب بالنسبة إلى مكان التغيير كما يبقى ما قبله وما بعده .
م « 521 » إذا علم أنّ حوض المسجد وقف على المصلّين فيه لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر ، ولو توضّأ بقصد الصلاة فيه ثمّ بدا له أن يصلّي في مكان آخر
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 134
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١٣٤