وضوئه تجديديّاً ولا مجامعاً للأكبر رجعاً إلى الأوّل ، ويصحّ ويبيح جميع الغايات به إذا كان قاصد الامتثال الأمر الواقعي المتوجّه إليه ذلك الحال بالوضوء ، وإن اعتقد أنّه الأمر بالتجديدي منه مثلًا فيكون من باب الخطأ في التطبيق ، وتكون تلك الغاية مقصودةً له على نحو الداعي لا التقييد ، بحيث لو كان الأمر الواقعي على خلاف ما اعتقده لم يتوضّأ ، أمّا لو كان على نحو التقييد كذلك فلا يصحّ .
م « 457 » لا يجب في الوضوء قصد موجبه بأن يقصد الوضوء لأجل خروج البول ، أو لأجل النوم ، بل لو قصد أحد الموجبات وتبيّن أنّ الواقع غيره صحّ إلّاأن يكون على وجه التقييد .
م « 458 » يكفي الوضوء الواحد للأحداث المتعدّدة إذا قصد رفع طبيعة الحدث ، بل لو قصد رفع أحدها صحّ وارتفع الجميع إلّاإذا قصد رفع البعض دون البعض فإنّه يبطل لأنّه يرجع إلى قصد عدم الرفع .
م « 459 » إذا كان للوضوء الواجب غايات متعدّدة فقصد الجميع حصل امتثال الجميع ، وأثيب عليها كلّها ، وإن قصد البعض حصل الامتثال بالنسبة إليه ، ويثاب عليه ، لكن يصحّ بالنسبة إلى الجميع ويكون أداءً بالنسبة إلى ما لم يقصد ، وكذا إذا كان للوضوء المستحبّ غايات عديدة ، وإذا اجتمعت الغايات الواجبة أو المستحبّة أيضاً يجوز قصد الكلّ ، ويثاب عليها ، وقصد البعض دون البعض ، ولو كان ما قصده هو الغاية المندوبة ، ويصحّ معه اتيان جميع الغايات .
م « 460 » ذكر جماعة من العلماء استحباب الوضوء عقيب المذي والودي والكذب والظلم والاكثار من الشعر الباطل ، والقيء والرعاف والتقبيل بشهوة ومسّ الكلب ومسّ الفرج ولو فرج نفسه ، والتخليل إذا أدمى ، لكنّ الاستحباب في هذه الموارد غير معلوم ،
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 120
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١٢٠