يشترط فيه الطهارة وكذا غير الظروف من جلدهما ، بل وكذا سائر الانتفاعات ، وأمّا ميتة ما لا نفس له كالسمك ونحوه فحرمة استعمال جلده غير معلوم ، وكذا لا يجوز استعمال الظروف المغصوبة مطلقاً .
م « 416 » أواني المشركين وسائر الكفّار محكومة بالطهارة ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة المسرية ، بشرط أن لا تكون من الجلود ، وإلّا فمحكومة بالنجاسة إلّاإذا علم تذكية حيوانها ، أو علم سبق يد مسلم عليها ، وكذا غير الجلود وغير الظروف ممّا في أيديهم ممّا يحتاج إلى التذكية ، كاللحم والشحم والألية ، فإنّها محكومة بالنجاسة إلّامع العلم بالتذكية ، أو سبق يد المسلم عليه ، وأمّا ما لا يحتاج إلى التذكية فمحكوم بالطهارة إلّا مع العلم بالنجاسة ، ولا يكفي الظنّ بملاقاتهم لها مع الرطوبة ، والمشكوك في كونه من جلد الحيوان أو من شحمه أو أليته محكوم بعدم كونه منه ، فيحكم عليه بالطهارة وإن أخذ من الكافر .
م « 417 » يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها ، وإن كانت من الخشب أو القرع أو الخزف الغير المطلّى بالقير أو نحوه ، ولا يضرّ نجاسة باطنها بعد تطهير ظاهرها داخلًا وخارجاً ، بل داخلًا فقط ، نعم يكره استعمال ما نفذ الخمر إلى باطنه إلّاإذا غسل على وجه يطهر باطنه أيضاً .
م « 418 » يكره استعمال أواني الذهب والفضّة في الأكل والشرب والوضوء والغسل وتطهير النجاسات وغيرها من سائر الاستعمالات ، ووضعها على الرفوف للتزيين وتزيين المساجد والمشاهد المشرّفة بها واقتنائها من غير استعمال ، وبيعها وشراؤها وصياغتها وأخذ الأجرة عليها ، ونفس الأجرة أيضاً مكروه لأنّها عوض المكروه ، وإذا كره اللّه شيئاً كره ثمنه .
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 110
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١١٠