عدّ هذا منها أيضاً مسامحة وإلّا ففي الحقيقة المطهّر هو الماء الموجود في المادّة .
السابع عشر - غيبة المسلم فانّها مطهّرة لبدنه أو فرشه أو ظرفه أو غير ذلك ممّا في يده بشروط خمسة :
الأوّل - أن يكون عالماً بملاقات المذكورات للنجس الفلاني ؛
الثاني - علمه بكون ذلك الشيء نجساً أو متنجّساً اجتهاداً أو تقليداً ؛
الثالث - استعماله لذلك الشيء في ما يشترط فيه الطهارة على وجه يكون أمارة نوعية على طهارته من باب حمل فعل المسلم على الصحّة .
الرابع - علمه باشتراط الطهارة في الاستعمال المفروض .
الخامس - أن يكون تطهيره لذلك الشيء محتملًا وإلّا فمع العلم بعدمه لا وجه للحكم بطهارته ، بل لو علم من حاله أنّه لا يبالي بالنجاسة وأنّ الطاهر والنجس عنده سواء لا يحكم بطهارته ، وإن كان تطهيره إيّاه محتملًا ولا يشترط كونه بالغاً ويكفي ولو كان صبيّاً مميّزاً ، نعم لو رأينا أنّ وليّه مع علمه بنجاسة بدنه أو ثوبه يجري عليه بعد غيبته آثار الطهارة فبنى عليها ، وتلحق الظلمة والعمى بالغيبة مع تحقّق الشروط المذكورة ، ثمّ لا يخفى أنّ مطهّريّة الغيبة إنّما هي في الظاهر ، وإلّا فالواقع على حاله ، وكذا المطهّر السابق وهو الاستبراء بخلاف سائر الأمور المذكورة ، فعدّ الغيبة من المطهّرات من باب المسامحة وإلّا فهي في الحقيقة من طرق إثبات التطهير .
م « 409 » تيمّم الميّت المسلم بدلًا عن الأغسال عند فقد الماء ليس من المطهّرات ، ولا يكون مطهّراً لبدنه ؛ لأنّه لا ينجس بالموت .
م « 410 » ليس من المطهّرات الغسل بالماء المضاف ، ولا مسح النجاسة عن الجسم الصيقلي ، كالشيشة ، ولا إزالة الدم بالبصاق ، ولا غليان الدم في المرق ، ولا خبز العجين
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 108
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١٠٨