لمثل ذلك عاد إلى النجاسة ، بخلاف الاستحالة فانّه إذا صار البول بخاراً ثمّ ماءً لا يحكم بنجاسته ؛ لأنّه صار حقيقةً أخرى ، نعم لو فرض صدق البول عليه يحكم بنجاسته بعد ما صار ماءً ، ومن ذلك يظهر حال عرق بعض الأعيان النجسة أو المحرّمة ، مثل عرق لحم الخنزير أو عرق العذرة أو نحوهما ، فانّه إن صدق عليه الاسم السابق وكان فيه آثار ذلك الشيء وخواصّه يحكم بنجاسته أو حرمته ، وإن لم يصدق عليه ذلك الاسم ، بل عدّ حقيقة أخرى ذات أثر وخاصيّة أخرى ، يكون طاهراً وحلالًا ، وأمّا نجاسة عرق الخمر فمن جهة أنّه مسكر مائع ، وكلّ مسكر نجس .
م « 387 » إذا شك في الانقلاب بقي على النجاسة .
السادس - ذهاب الثلثين في العصير العنبي
م « 388 » إن كان العصير العنبي مسكراً فمع ذهاب الثلثين تطهر ، ولا فرق بين أن يكون الذهاب بالنار أو بالشمس أو بالهواء ، كما لا فرق في الغليان الموجب للنجاسة بين المذكورات ، كما أنّ في الحرمة بالغليان والحلية بعد الذهاب كذلك ؛ أي : لا فرق بين المذكورات ، وتقدير الثلث والثلثين إمّا بالوزن أو بالكيل أو بالمساحة ، ويثبت بالعلم وبالبيّنة وبخبر العدل الواحد ؛ خصوصاً في ما تحت يده ، ويخبر بطهارته وحليّته ، وحينئذ يقبل قوله وإن لم يكن عادلًا إذا لم يكن ممّن يستحلّه قبل ذهاب الثلثين .
م « 389 » إذا قطرت من العصير قطرةً بعد الغليان على الثوب أو البدن أو غيرهما يطهر بجفافه أو بذهاب ثلثيه ، بناءً على ما ذكرنا من عدم الفرق بين أن يكون بالنار أو بالهواء ، وعلى هذا ، فالآلات المستعملة في طبخه تطهر بالجفاف وإن لم يذهب الثلثان ممّا في القدر ، ولا يحتاج إلى إجراء حكم التبعيّة لكن لا يخلو عن إشكال من حيث أنّ المحل إذا