الخمس أو الزكاة ، ومع وجود الجميع توزع عليها ، وإن وفت بالحجّ فقطّ أو العمرة ففي مثل حجّ القرآن والإفراد تصرف فيهما مخيرا بينهما ، والأحوط تقديم الحجّ ، وفي حجّ التمتّع الأقوى السقوط وصرفها في الدين وغيره ، وربما يحتمل فيه أيضا التخيير . أو ترجيح الحجّ لأهميّته أو العمرة لتقدّمها ، لكن لا وجه لها بعد كونهما في التمتّع عملا واحدا ، وقاعدة الميسور لا جابر لها في المقام .
مسألة 84 : لا يجوز للورثة التصرّف في التركة قبل استيجار الحجّ إذا كان مصرفه مستغرقا لها ، بل مطلقا على الأحوط إلّا إذا كانت واسعة جدّا فلهم التصرّف في بعضها حينئذ مع البناء على إخراج الحجّ من بعضها الآخر كما في الدين ، فحاله حال الدين .
شرح
الميسور إلى عمل الأصحاب ، كبرويا فلا وجه له وان كان يظهر من غير واحد . بل هو قاعدة تامة مستقلة والحاجة في تشخيص الصغرى إلى العمل ان لم يتشخص لنا ) .
والأحوط تقديم الحج : بل الأقوى ( لأهمية المواقف ، وللدوران بين التعيين والتخيير ، وما قال الخوئي ( قدّس سرّه ) من أن الأهمية على الفرض ، انما هي في عمل المكلف نفسه بالمباشرة لا مثل المقام فيه ما لا يخفى من عدم الفرق ) .
السقوط : لكن لا يترك الاحتياط في الصرف في الحج ( للشك في كونهما عملا واحدا بهذه المنزلة وحينئذ فاحتمال الأهمية للحج كاف في الحكم مع التأييد برواية صاحب السابري في الوصية 2 / 37 الوصية : « . . . ان كان المال بمقدار يمكن ان يحج به من مكّة . . . » أي الصرف في الحج فقط . ويمكن التأييد بأن الحج موقت فهو أهم وبنفس تعبير النية في العمرة : اني أتمتع بالعمرة إلى الحج ، خلافا للخوئي ( قدّس سرّه ) وقد ردّ التمسك بالحديث بأنه في خصوص الوصية وبضعف السند .
واحتاط البروجردي ( قدّس سرّه ) وبعض آخر في المقام ) .
المسألة 84 : قبل استيجار : أو دفع اجرة الحج إلى ولي امر الميت .
واسعة جدا : الملاك عدم الاستغراق ، كما أن التصرف جائز إذا تعهد الوارث أداء الدين وقبله الدائن ( لا ينتقل مال الميت المقابل للدين إلى الورثة إلّا بعد أداء الدين فهو باق على ملك الميّت ، ففي الدين المستغرق لا مال للورثة فلا يجوز لهم التصرف إلّا إذا ضمنوا الدين وقبل الديّان ضمانهم ولا وجه ظاهرا لما قاله السيد جمال ( قدّس سرّه ) من الجواز عند ضمانهم ولو لم يقبل الديّان إذ رضى المضمون له لازم في عقد الضمان واما في غير المستغرق فيجوز لهم التصرف في الزائد على القاعدة لكون