تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
مسألة 85 : إذا أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على المورث وأنكره الآخرون لم يجب عليه إلّا دفع ما يخصّ حصّته بعد التوزيع ، وإن لم يف ذلك بالحج لا يجب عليه تتميمه من حصّته ، كما إذا أقرّ بدين وأنكره غيره من الورثة ، فإنّه لا يجب عليه دفع الأزيد ، فمسئلة الاقرار بالحجّ أو الدين مع إنكار الآخرين
شرح
الدين حينئذ من باب الكلي في المعين ، وللسيرة على التصرف مع شيوع الدين في الأموات ولا أقل من الديون الصغار ولا أقل من مهر أزواجهم وللنصّ 1 و 2 / 29 الوصايا : « . . . ان كان يستيقن ان الذي ترك يحيط بجميع ديونه فلا ينفق ( على عيال الميت ) وان لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال » لكن النصّ لا يمنع العمل بالضمان فان ضمن الوارث أو غيره جاز التصرف لبرائه ذمة الميت حينئذ ، هذا والظاهر أن مراد الماتن من قوله : « . . . إذا كانت واسعة جدا » هو عدم الاستغراق وإلّا فلا دليل عليه ) . المسألة 85 : كما إذا أقر بدين : لكن في الاقرار بالحج إذا لم تف حصته بالحج يجب حفظ مقدار الحصة رجاء لاقرار سائر الورثة ان احتمل ذلك وإلّا فيصرف في سائر جهات الميت الأقرب فالأقرب ( خلافا للأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » والگلپايگاني وتبعهما بعض أهل العصر وفيه ان القدر المعترف به لم ينتقل إلى الورثة وبقي على ملك الميت فلا وجه لتصرف الورثة فيه فلا بد من الصرف في جهات الميت ويشهد له ما ورد في دية نقص العضو على الميت من أنه له تصرف في جهاته . وأما أصل المسألة أي التحصيص فالدليل هو الشهرة الموافقة لرواية أبي البختري 5 / 26 الوصايا : « . . . يلزمه ذلك في حصّته بقدر ما ورث ولا يكون ذلك في ماله كله . . . » فالسند منجبر والدلالة ظاهرة إذ لو قلنا إن مراد الامام عليه السّلام لزوم كل الدين في حصته لم يكن معنى لذكر : بقدر ما ورث ، ولو أريد من قدر ما ورث تأكيد الحصّة وبيانها لم يصح إذ الحصّة اظهر فمعنى : « لا يكون ذلك في ماله كله » اي لا يكون الدين في كل ماله أي أزيد من حصته واما احتمال إرادة انه لا يكون الدين في أمواله الشخصية كما احتمله الحكيم وتبعه الخوئي ( قدّس سرّهما ) فلا وجه له إذ لا وجه لاحتمال كون الدين في مال الوارث شخصية ، وعلى هذا فالمراد من موثق إسحاق بن عمار 3 / 26( 1 ) كانت كتابتنا لهذه التعليقة في الحادي عشر من شوال ، وكان قد توفي الأستاذ في الليلة الماضية آخر يوم من شوال 1410 ، وقد اغتم لمصابه المسلمون في ارجاء المعمورة .