نظير مسئلة الاقرار بالنسب ، حيث إنّه إذا أقرّ أحد الأخوين بأخ آخر وأنكره الآخر لا يجب عليه إلّا دفع الزائد عن حصّته ، فيكفي دفع ثلث ما في يده ، ولا ينزل إقراره على الإشاعة على خلاف القاعدة للنصّ .
مسألة 86 : إذا كان على الميّت الحجّ ولم تكن تركته وافية به ولم يكن دين فالظاهر كونها للورثة ، ولا يجب صرفها في وجوه البرّ عن الميّت ، لكن الأحوط التصدّق عنه ، للخبر عن الصادق عليه السّلام
شرح
الوصايا : « . . . يلزمه ذلك في حصته . . . » أيضا ذلك أي بقدر حصّته مع أن اصالة عدم الزيادة مقدمة على اصالة عدم النقيصة لكثرة السّهو في ناحية النقص فالأصل موافق مع نقل أبي البختري حيث نقل : « . . . يلزمه ذلك في حصته بقدر ما ورث . . . » ومرّ ظهور جملة : بقدر ما ورث ، في إرادة ما ذكرنا فلا يضر الضعف ولا التعارض مع نقل إسحاق بل لعل الاجماع محقق على ما يظهر من الجواهر وغيره بل لعلّ بناء العقلاء على ذلك حيث لا يبنون على ايذاء المقرّ المحسن المعاون للمظلوم واضراره بأزيد مما اعترف بل ذلك يوجب عدم اقدام أحد على بيان الحقيقة بل قال البروجردي والبهبهاني ( قدّس سرّهما ) : ان التحصيص طبق القاعدة ولعل المقصود ان الاقرار على نفسه فقط جائز وهو بقدر حصته من الدين ويمكن ان يقدح بأن الحاصل بعد التوجه إلى انكار سائر الورثة والتوجه إلى أن رتبة الإرث بعد الدين يكون الاقرار كله على نفسه ، إلّا ان يقال : هذا غير نتيجة الاقرار مستقيما فلذلك كله أقول لا وجه لإصرار الخوئي ( قدّس سرّه ) على طرد حديث أبي البختري والعمل بالقاعدة الكلية في الدين أي الكلي في المعين ) .
على الإشاعة : لعل المراد إشاعة التعلق على نحو الكلي فإنه طبق القاعدة لا الإشاعة المصطلحة والظاهر حصول مضمون النصّ في الاقرار بالنسب بتبادل الحصص من المقر والمنكرين .
المسألة 86 : للورثة : ( والفرق بين المسألة والسابقة معلوم فان التركة في السابقة وافية والمنع من ناحية الوارث بخلاف المقام ) .
للخبر : لكنه ضعيف سندا مع أنه في الوصية ( وتعميمه لغيرها بلا دليل راجع 2 / 37 الوصايا ، وفرق بين الوصية والمقام ففي الوصية يلزم العمل على نية الميت ولو ارتكازا ان لم يمكن العمل بالنيّة الفعلية بالأقرب فالأقرب بخلاف المقام فان الواجب هو الحج وهو غير ممكن ، هذا مع أن المذكور في الحديث الانتقال إلى الحج من مكة وهو