تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
قبل تمام الأعمال لم يجب عليه المشيء وإن كان بعده وجب عليه ، هذا إذا لم يكن فقد الشرائط مستندا إلى ترك المشي وإلّا استقرّ عليه كما إذا علم أنّه لو مشى إلى الحجّ لم يمت أو لم يقتل أو لم يسرق ماله مثلا ، فإنّه حينئذ يستقرّ عليه الوجوب ، لأنّه بمنزلة تفويت الشرط على نفسه ، وأمّا لو شكّ في أنّ الفقد مستند إلى ترك المشي أو لا فالظاهر عدم الاستقرار للشك في تحقّق الوجوب وعدمه واقعا ، هذا بالنسبة إلى استقرار الحجّ لو تركه ، وأمّا لو كان واجدا للشرائط حين المسير فسار ثمّ زال بعض الشرائط في الأثناء فأتم الحجّ على ذلك الحال كفى حجّه عن حجّة الاسلام إذا لم يكن المفقود مثل العقل ، بل كان هو الاستطاعة البدنيّة أو الماليّة أو السربيّة ونحوها على الأقوى . مسألة 82 : إذا استقرّ عليه العمرة فقطّ أو الحج فقطّ كما فيمن وظيفته حجّ الافراد والقران ثمّ زالت استطاعته فكما مرّ يجب عليه أيضا بأي وجه تمكن ، وإن مات يقضى عنه .
شرح
عدم الاستقرار : لا ينبغي ترك الاحتياط ( وقيل بل الاستقرار لأصالة السلامة العقلائية واعتقده الخوئي والحكيم ( قدّس سرّهما ) لكن الظاهر أن الشرط هو القدرة على تمام الاعمال وهي من أول الأمر مشكوكة فلا يجري الاستصحاب وفاقا للاقا ضياء ( قدّس سرّه ) والمتيقن من أصل السلامة العقلائي أيضا ما تيقن الحالة السابقة فيلزم احراز القدرة التامة في بدء الامر وهي هنا مشكوكة وهكذا الأمر في سائر الأبواب كالصوم بل الصلاة التامة للقادر وغير ذلك ، فإذا تركها ثم شك في تحقق القدرة ولم تكن امارة عليها لم يلزم رعاية آثارها فتأمل . وفي الحج لعلّه الارتكاز أيضا على ذلك ، وكيف كان فالاحتياط لا ينبغي تركه وان لم يستشكل أحد غير الخوئي ( قدّس سرّه ) تبعا للحكيم ( قدّس سرّه ) ) . ونحوها على الأقوى : ان لم يمت قبل الاحرام ودخول الحرم ومرّ التفصيل في زوال العقل والمال . المسألة 82 : يأتي وجه تمكن : وان كان حرجيا كما مرّ ، وان مات يقضي عنه ( لكونه دينا قضاء لحق لام الملكية في الحج والعمرة في كريمةلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ . . .وكذا كريمةأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِان لم يكن اللام فيها للغاية بل للملك . وأيضا أدلة القضاء في المقام على عنوان حجة الاسلام وهي غير مختصة بالتمتع ، والعمرة واجبة عليهم جميعا نعم في التمتع دخلت في الحج وأيضا هذا مقتضى مثل صحيح زرارة 3 / 26 وجوب الحج : « . . . يحج عنه ان كان حجة الاسلام ويعتمر ، انما هو شيء عليه » . ولتحقق الاجماع في المسألة ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 96 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي