تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
عن رجل مات وأوصى بتركته أن أحجّ بها ، فنظرت في ذلك فلم يكفه للحج ، فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا : تصدّق بها ، فقال عليه السّلام : ما صنعت بها ؟ فقال : تصدّقت بها ، فقال عليه السّلام : ضمنت إلّا أن لا يكون يبلغ ما يحجّ به من مكّة ، فإن كان لا يبلغ ما يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان . نعم لو احتمل كفايتها للحجّ بعد ذلك أو وجود متبرّع بدفع التتمّة لمصرف الحجّ وجب إبقاؤها . مسألة 87 : إذا تبرّع متبرّع بالحجّ عن الميّت رجعت اجرة الاستيجار إلى الورثة ، سواء عيّنها الميّت أو لا ، والأحوط صرفها في وجوه البرّ أو التصدّق عنه ، خصوصا فيما إذا عيّنها الميّت للخبر المتقدّم .
شرح
أقل نفقة من التمتع ، وما في المتن من الصدقة بصرف عدم تمكن الحج - وظاهره الميقاتي - لا ينطبق على النصّ ، واما ضعف سند الحديث فلوجود علي بن مزيد أو فرقد وهو لم يوثق ) . وجب ابقائها : على الأحوط ( يمكن ان يقال : الشك هنا في حصول وفاء المال بعدا فيستصحب عدمه . المسألة 87 : عيّنها الميت : لا يترك الاحتياط حينئذ من الكبار من الورثة وان علم تعدد المطلوب بحسب ظاهر عبارة الوصية ولو بالقرائن فيجب الصرف في سائر وجوه البرّ الأقرب فالأقرب ، واما صرف الوصية بلا ظهور في تعدد المطلوب فلا يفيد في المقام ( قال الخوئي ( قدّس سرّه ) : الوصية مقدمة على الدين بما هي وصيّة بلا نظر إلى الموصى به ، وفيه : انا لا نعقل ذلك فانّ اعتبار الوصية باعتبار انفهام الموصى به فإذا كان الموصى به هو الحج ولم يمكن فلا وجه لوجوب غيره إلّا إذا كانت ظاهرة في تعدد المطلوب إذ اعتبار الوصية انما هو بانشاء الموصي وصرف القصد لا يكفي فإنها من الانشائيات كسائر العقود والايقاعات فما لم يذكر شيء لم يدخل تحت اعتبار العقد إلّا إذا كان كالشرط المبني عليه العقد ، إلّا ان يقال : نعم ولكن المستفاد من روايات أبواب 32 و 37 و 35 و . . . من الوصايا بنائها على تعدد المطلوب وكذا الوقف . هذا ، واما في غير الوصية فلا وجه لوجوب الصرف في غير الحج إذا لم يمكن الحج الواجب على الميّت من جهة عدم الوجوب لتبرع متبرع أو ظهور عدم الوجوب أصلا لكن الاحتياط حسن ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 102 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي