تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
مسألة 83 : تقضى حجّة الاسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها ، سواء كانت حجّ التمتّع أو القران أو الافراد ، وكذا إذا كان عليه عمرتهما ، وإن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضا ، وأمّا إن أوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه ، وتقدّم على الوصايا المستحبّة وإن كانت متأخّرة عنها في الذكر ، وإن لم يف الثلث بها اخذت البقيّة من الأصل ، والأقوى أنّ حجّ النذر أيضا كذلك ، بمعنى أنّه يخرج من الأصل كما سيأتي الإشارة إليه ، ولو كان عليه دين أو خمس أو زكاة وقصرت التركة فإن كان المال المتعلّق به الخمس أو الزكاة موجودا قدّم لتعلّقهما بالعين ، فلا يجوز صرفه
شرح
المسألة 83 : وجب اخراجها منه : ( لإسقاط حقه من الثلث حينئذ وتقديمه على المستحبات منها للظهور العرفي في المراد وللدينيّة والشك في قدر استفادته من الثلث نتيجة ، مع الامر به في رواية معاوية بن عمار أيضا 1 / 3 وجوب الحج وكذا 2 / 3 وغير ذلك في الباب 65 من الوصايا . وفيما لم يف الثلث يلزم اخراج البقية من الأصل لمنافاة التخصيص بالثلث حينئذ لحكم الشرع فتشمله الآية :فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ . .. الخ البقرة : 182 . واما فيما وفي الثلث للحج لكن كانت وصايا اخر أيضا لم يف الثلث بالجميع يقدم الحج أيضا للروايات المشار إليها بل لعل القاعدة أيضا تقتضي ذلك لا التوزيع بالسويّة - كما اعتقده الخوئي ( قدّس سرّه ) - إذ الوصية المقتضية لاستواء الواجب والمندوب خلاف الشرع فتدخل تحت كريمةفَمَنْ خافَ . . .. فاعتقاد أبي حنيفة والثوري بالتوزيع خلاف القاعدة وقد رجعا عن ذلك حين فهما اعتقاد الصادق عليه السّلام راجع 2 / 30 وجوب الحج . واما أصل المسألة أي اخراج الحج من الأصل فهو صريح روايات الباب 28 وجوب الحج ، واما صحيح معاوية 4 / 25 : « . . . من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يترك إلّا قدر نفقة الحمولة وله ورثة فهم أحق بما ترك فان شاؤوا أكلوا وان شاؤوا حجّوا عنه » فهو في التركة القاصرة عن الحج فلا يمكن الاستيجار وإلّا فصدر الحديث صريح في أن الحج دين يخرج من الأصل . كما أنه ان أوصى ولم يعين انه من الأصل أو الثلث يخرج من الأصل لكونه دينا فيقدم ولصراحة 1 / 25 وجوب الحج ) . حج النذر أيضا كذلك : سيأتي ان شاء اللّه في المسألة الثامنة من الفصل الآتي .