في غيرهما ، وإن كانا في الذمّة فالأقوى أنّ التركة توزع على الجميع بالنسبة ، كما في غرماء المفلّس ، وقد يقال بتقدّم الحجّ على غيره ، وإن كان دين الناس ، لخبر معاوية بن عمّار الدالّ على تقديمه على الزكاة ، ونحوه خبر آخر لكنّهما موهونان بإعراض الأصحاب مع أنّهما في خصوص الزكاة ، وربما يحتمل تقديم دين الناس لأهمّيته ، والأقوى ما ذكر من التخصيص ، وحينئذ فإن وفت حصّة الحجّ به فهو ، وإلّا فإن لم تف إلّا ببعض الافعال كالطواف فقطّ أو هو مع السعي فالظاهر سقوطه وصرف حصّته في الدين أو
شرح
توزّع : بل تقدم الحج أقوى للنص ( والاعراض غير محقق ، واشتمال الحديث على لزوم الحج من أقرب المواقيت أو أقرب ما يكون لا يوجب طرد الحديث اعراضا فان لزوم الحج البلدي عند المشهور انما هو فيما كانت التركة وافية . نعم هذا في الزكاة الديني لا العيني وكذا لا يشمل دين الناس فيعمل فيه على القاعدة .
والحديثان مذكوران في 2 / 21 مستحقين الزكاة و 1 / 42 الوصايا ، والأول صحيح بل الثاني أيضا والمضمون واحد والتعبير في الأول هكذا : « رجل يموت وعليه خمس مأة درهم من الزكاة وعليه حجة الاسلام وترك ثلاثمأة درهم فأوصى بحجة الاسلام وان يقضي عنه دين الزكاة ، قال : يحج عنه من أقرب ما يكون ويخرج البقيّة من الزكاة » .
انهما في خصوص الزكاة : ( لكن صحيح بريد العجلي في خصوص الدين 2 / 26 وجوب الحج كذا قيل وصرح به الخوئي لكنها ليست صريحة في التزاحم للدين الشخصي فان الدين يحتمل الشرعي كالزكاة والخمس فلا دليل في الدين الشخصي فلذلك ولأهمية الدين الشخصي في ارتكاز المتشرعة يعمل على القاعدة ، بل يحتمل رجوع الشرط في ذيل 2 / 26 وجوب الحج إلى أصل الحكم أي تقديم الحج فيما لم يكن عليه دين فراجع الحديث : « . . . جعل جملة وزاده . . . في حجة الاسلام فان فضل . . . فهو للورثة ان لم يكن عليه دين » ) .
كما في غرماء المفلّس : ( الحكم في الغرماء واضح مسلّم ويدل عليه 5 / 31 من الدين والقرض : « . . . ثم يقسم ذلك بينهم بالحصص . . . » ) .
فالظاهر سقوطه : ( فان قاعدة الميسور في المراتب لا الاجزاء مطلقا كما قاله الداماد ( قدّس سرّه ) ولا يعدّ كل جزء من الشيء مرتبة منه أو نقول لا بد من عمل الأصحاب لتشخيص كون المورد ميسور الشيء أي الصغرى واما ما يظهر من الماتن من حاجة قاعدة