الشروع في الاحرام ، وإلّا ففي الصحّة إشكال وإن كان الأقوى الصحّة .
مسألة 81 : إذا استقرّ عليه الحجّ بأن استكملت الشرائط وأهمل حتّى زالت أو زال بعضها صار دينا عليه ، ووجب الاتيان به بأيّ وجه تمكّن ، وإن مات فيجب أن يقضى عنه إن كانت له تركة ، ويصحّ التبرّع عنه ، واختلفوا فيما به يتحقّق الاستقرار على أقوال ، فالمشهور مضيّ زمان يمكن فيه الاتيان بجميع أفعاله مستجمعا للشرائط ، وهو إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجّة ، وقيل باعتبار مضيّ زمان يمكن فيه الاتيان بالأركان جامعا للشرائط ، فيكفي بقاؤها إلى مضيّ جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان والسعي ، وربما يقال باعتبار بقائها إلى عود الرفقة ، وقد يحتمل كفاية بقائها إلى زمان يمكن فيه الاحرام ودخول الحرم ، وقد يقال بكفاية وجودها حين خروج الرفقة ، فلو أهمل استقرّ عليه وإن فقدت بعض ذلك ، لأنّه كان مأمورا بالخروج معهم ، والأقوى اعتبار بقائها إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه
شرح
الأقوى الصحة : إذا تمشى منها القربة مع اعتقادها عدم الامن وبالنتيجة حرمة الخروج لنهي الزوج وكانت مأمونة ( بحسب الواقع أي سالمة واقعا إذ الامن والوثوق طريق إلى الواقع وفي الروايات علّق الحكم على الامن والوثوق والمفروض حصول الامن بحسب الواقع وان كانت لا تعلمه المرأة وفاقا للأستاذ ( قدّس سرّه ) وكذا الخوئي ( قدّس سرّه ) في نهاية كلامه ) .
المسألة 81 : بأيّ وجه تمكن : أي ولو كان حرجيّا أشدّ الحرج ( وقد يقال :
فيه منع فان الحج وان كان دينا لكن وجوب أداء دينه تعالى كسائر الاحكام محكوم بقاعدة الحرج بخلاف دين الناس وقال الخوئي ( قدّس سرّه ) : ان وجوب الحج انما هو على موضوع المستطيع وهو قد زال ووجوب القضاء بدليل جديد من اخبار التسويف وغيرها وهو كسائر الأحكام محكوم قاعدة الحرج . والظاهر ضعف الوجهين إذ الحرج المنفي ما كان بسبب الشرع لا اهمال نفسه وليس القضاء هنا بدليل جديد بل بالأمر الأول ، ففي الحقيقة ليس الاتيان بعد ذهاب الاستطاعة قضاء لعدم وقت للحج واخبار التسويف بيان أهمية الحج وعدم سقوطه فما ذكره الخوئي ( قدّس سرّه ) من أن القضاء انما هو بدليل اخبار التسويف ليس بوجه وكذا توقف الشاهرودي ( قدّس سرّه ) في المسألة ) .
فيه العود إلى وطنه : ( هذا هو الظاهر لدخالته في الاستطاعة وصرف القبول تعبدا في بعض الموارد غير ذلك كالموت بعد الاحرام ودخول الحرم كما مرّ لا يدل على الاستقرار