تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
المحرم ولو بالأجرة مع تمكّنها منها ، ومع عدمه لا تكون مستطيعة ، وهل يجب عليها التزويج تحصيلا للمحرم ؟ وجهان ولو كانت ذات زوج وادّعى عدم الأمن عليها وأنكرت قدّم قولها مع عدم البيّنة أو القرائن الشاهدة ، والظاهر عدم استحقاقه اليمين عليها إلّا أن ترجع الدعوى إلى ثبوت حقّ الاستمتاع له عليها ، بدعوى أنّ حجّها حينئذ مفوّت لحقّه مع عدم وجوبه عليها ، فحينئذ عليها اليمين على نفي الخوف ، وهل للزوج مع هذه الحالة منعها عن الحجّ باطنا إذا أمكنه ذلك ؟ وجهان في صورة عدم تحليفها . وأمّا معه فالظاهر سقوط حقّه ، ولو حجّت بلا محرم مع عدم الأمن صحّ حجّها إن حصل الأمن قبل
شرح
فإذا علمت الزوجة حصول الامن وجب الحج وإذا علم الزوج عدم الامن وعدم وجوب الحج عليها فله منعها والاختلاف حينئذ ليس من التداعي بل الزوجة حينئذ مدعية بحسب مصبّ الدعوى إلّا أن يقال : الأصل هو الامن والزوج يدعي الخلاف فهو المدّعى وهذا أظهر فلو أقام بينة فهو وإلّا فلا يمين بحسب مصب الدعوى . ( إلّا ان يقال : دليل اليمين على من انكر مطلق ولو لم يكن النزاع في اثبات حق على الطرف نعم إلّا إذا لم يسمع الدعوى أصلا لعدم دعوى عليها ، نعم للزوج دعوى آخر لازم الأول وهو حق الاستمتاع وبحسبه له الاحلاف لكن لا نزاع فيه بنفسه فالظاهر ما في المتن من عدم حق الاستحلاف كما أن له المنع إذا علم عدم الامن بل قد يجب . إلّا إذا حكم الحاكم بعد رفع التنازع اليه فان الظاهر عدم جواز المنع باطنا أيضا وإلّا لزم عدم فصل النزاع وبما ذكرنا يظهر الاشكال في حاشية الأستاذ والگلپايگاني ( قدّس سرّهما ) أيضا . ثم الظاهر أن الدعوى مسموعة ولو لم يكن مصبّ الدعوى اثبات حق من الحقوق ، إذ صرف كون المرأة متعلقة لحق الزوج كاف في النزاع والرجوع إلى الحاكم ، نعم في صورة كون مصبّ الدعوى حقا من الحقوق يكون النزاع اظهر فلا وجه ظاهرا لكلام الحكيم والشاهرودي ( قدّس سرّهما ) في عدم نزاع في البين إذا لم يدّع حقا عليها ، لكن الظاهر عدم انفكاك الدعوى في المقام عن ادعاء حق عليها ولا أقل في جهة عدم جواز الخروج بلا اذنه ، إلّا ان يقال : هو حكم لا حق . ثم الظاهر تصور صور مختلفة في المقام من جهة استصحاب الحالة السابقة وتصوير المدعي والمنكر ) .